أكد الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ونائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أن الضربات الجوية الأمريكية والبريطانية، التي استهدفت إنهاء تعطيل الحوثيين للملاحة التجارية في البحر الأحمر، لم تؤثر بشكل كبير التأثير على القدرات العسكرية للميليشيا.
وفي مقابلة مع صحيفة الغارديان البريطانية، في مدينة نيويورك، على هامش حضوره الدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أشار القائد العام إلى أن هذه الضربات جاءت بنتائج عكسية، حيث استغلت الميليشيا هذه الهجمات لحشد الدعم الشعبي وتصوير الولايات المتحدة والمملكة المتحدة كقوتين معتديتين.
وأضاف الرئيس الزبيدي، أن التحالف العربي يشن غارات جوية على منصات إطلاق الصواريخ التابعة للميليشيا منذ ثماني سنوات. لكن الميليشيا تمكنت من التكيف وإيجاد طرق لإخفاء قدراتها”.
وشدد الرئيس الزبيدي على أن المشكلة تكمن في غياب استراتيجية منسقة تشمل المنطقة ومجلس القيادة الرئاسي، حيث أن العمليات العسكرية الحالية تقودها الولايات المتحدة وبريطانيا فقط، دون تنسيق فعال مع الأطراف الإقليمية الأخرى.
وأشار الرئيس الزُبيدي إلى أن السفن التي تصل إلى مينائي الحديدة والصليف تمر دون تفتيش وتحمل أسلحة متطورة، وهو ما أعطى مليشيا الحوثي القدرة على استهداف إسرائيل. ودعا في هذا السياق إلى اعتماد استراتيجية شاملة تتضمن مسارات سياسية وعسكرية واقتصادية لاحتواء تلك الميليشيا وإضعافها.
وعلى الجانب السياسي، أكد الرئيس الزبيدي أن مليشيا الحوثي ترى نفسها الآن دولة، ولا تعترف بالحكومة الشرعية في عدن، وتريد فقط الحوار مع الغرب.
وتابع الرئيس القائد حديثه قائلاً: “لقد نجح الحوثيون في زرع فكرهم الطائفي في الجيل الجديد، مما يجعل من الصعب توقع ثورة داخلية ضدهم في المستقبل القريب”.
وتابع الرئيس القائد: “عملية السلام السابقة لم تعد مستدامة، ولا بد من تغيير النهج المتبع في التعامل مع الحوثيين”.
وفي ختام حديثه أكد الرئيس الزبيدي على ضرورة إعادة تصدير النفط وبناء إيرادات وطنية مستقلة عن الدعم المقدم من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى أن افتقار المجلس القيادي الرئاسي إلى القواعد الإجرائية المناسبة يؤكد وحاجتها إلى عملية إصلاحية.

















