موجة جديدة من التصعيد الشعبي يستعد لها الجنوبيون، في مواجهة الحرب المسعورة والمتفجّرة على الخدمات، ما يضاعف العبء الذي يتعرض له المواطنون.
أطلقت القوى المدنية والحقوقية الجنوبية دعوات للاحتجاج والمطالبة بالحقوق المدنية ورفض الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها الجنوبيون نتيجة الحرب الدائرة على الخدمات.
ووجه النداء إلى القطاعات العسكرية والمدنية والمختلطة، وإلى المتقاعدين والمسرحين من وظائفهم، كما كررت القوى المدنية الجنوبية النداء إلى كافة أبناء شعبنا الجنوبي المناضل والصابر، للاستجابة لنداء المدنية والقانونية. واجب إنساني ووطني، التجمع وبدء الاحتجاجات.
وجاءت هذه الدعوة نتيجة للويلة التي يواجهها الجنوبيون من ويلات الحرمان المستمر من حقوقهم الأساسية وحقهم في الحياة الكريمة، كما تقول القوى المدنية والحقوقية: “لم يتم دفع رواتب ولا علاجات للنازحين”. الوضع الاقتصادي في البلاد، ولا استعادة لحقوق المسرحين والمبعدين قسراً، ولا استقرار خدمي”. وقد نجح نظام الشراكة في تحقيق ذلك.
وأضاف: “حياتنا تحولت إلى جحيم لا يطاق، والصبر وصل إلى حده، ولم يعد هناك مكان للثقة في أنظمة تضم بنياتها قيادات حزبية وسياسية فاسدة وفاشلة ومجرمة، تم تدويرها في الوجه”. السلطة منذ أكثر من 30 عاماً، ولم تنتج عنها سوى الأزمات والحروب والدمار. إضافة إلى مساهمتهم في المجاعة والظلم والتهجير الذي نتعرض له منذ عقود”.
وتابع: “هؤلاء الفاسدون وأنظمتهم الحزبية لن يقدموا إلا المزيد من التدهور والحصار والفشل الذي سيطالنا جميعا، فنحن الذين ناضلنا وقاومنا وناضلنا ضد عقود من الظلم للتخلص منهم وتحقيق النجاح”. واستعادة حقوقنا المدنية المسروقة، ونحن نواجهها من جديد، وبسببهم نقف نحن وشعبنا اليوم في خضم أسوأ أزمة اقتصادية في العالم. وتاريخنا هو نتيجة قبولنا بوجودهم في مجلس القيادة والحكومة، وبات واضحاً أن استمرار وجودهم سيزيد من تعقيد الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وحتى السياسية”.
وانطلاقاً من هذا الواقع المرير، دعت القوى المدنية والحقوقية الجنوب إلى المشاركة في الاحتجاجات التي ستشهد التعبير عن المطالبات بحقوق الجنوبيين الكاملة وغير المنقوصة.
وستطالب هذه التحركات الشعبية بإزاحة هؤلاء الزعماء التقليديين الفاسدين والفاشلين وأحزابهم من مسؤولية هذه المرحلة الخطيرة والحساسة.
وأكدت القوى المدنية والحقوقية الجنوبية عدم القبول باستمرار سياسات التجويع والإفقار والعقاب الجماعي والإبادة وتدمير كافة المرافق الخدمية والإيرادية الحيوية ونهب الأموال ومقدرات الوطن والمنجزات الجنوبية التي سالت من أجلها الدماء. التي وصلت مماطلتها واستهتارها بحياة الناس إلى أقصى الحدود، متجاهلة كل المطالب الحقوقية المشروعة التي تضمنتها. كافة بيانات التصعيد والاعتصامات الشعبية والعسكرية وآخرها بيان الوقفة الاحتجاجية الأخيرة بداية الشهر الجاري.
كما أكدت القوى المدنية والحقوقية الجنوبية أن صبر ومعاناة الشعب الجنوبي بكافة طوائفه قد فاقت وتجاوزت كل حدود الصمود، وأن صبر المواطنين على مر السنين ليس من باب الخوف أو الضعف أو الخنوع أو الاستسلام. بل من منطلق وعيهم الوطني بأن كل هذه المعاناة وقسوة العيش هي نتيجة سياسات وخطوات عدائية ممنهجة تقودها… جهات شاركت في تعذيبهم على مدى 3 عقود بقصد إضعاف المعنويات والقناعات الوطنية وتحويل الشعب من الجنوب ضد قيادتهم الوطنية
وأكدت القوى المدنية والحقوقية الجنوبية: “احتجاجاتنا سلمية ومدنية وحقوقية. سنبدأها وسنواصلها دون توقف حتى تحقيق كافة مطالبنا. ندعوكم للتجمع الاحتجاجي يوم الثلاثاء القادم الساعة التاسعة صباحا في ساحة العرض – خورمكسر”.
وتم توجيه النداء لكافة المكونات المدنية والحقوقية ومنظمات المجتمع المدني والقوى السياسية الجنوبية الحرة لدعم هذه المطالب والحقوق والمساهمة في انتشال الشعب الجنوبي من هذا الوضع المعيشي والاقتصادي المتردي.
وسيكون هذا الحراك الشعبي رمزا جديدا للغضب الجنوبي المتكرر، الذي ينتفض فيه المواطنون ضد الحرب على الخدمات، التي تصاعدت بوتيرة غير مسبوقة من قبل القوى المعادية في حربها على الجنوب.
ويوثق هذا الحراك حجم الغضب الشعبي الجنوبي نتيجة تفاقم حجم الأزمات، على اعتبار أن المرحلة الحالية تشهد استهدافا غير مسبوق على مستوى وتيرة تصدير الأزمات والأعباء إلى الشعب الجنوبي.
وشهدت الفترة الأخيرة تصاعدا في حجم الغضب الجنوبي نتيجة تفاقم الأزمات، مما يفتح الباب أمام تحول الأمر إلى انتفاضة شاملة تلتهم القوى المعادية ومؤامراتها الخبيثة ضد الجنوب.

















