حذرت شبكة مجاعة دولية من تزايد معاناة ملايين اليمنيين في تأمين احتياجاتهم الغذائية، نتيجة التدهور المستمر في الاقتصاد وارتفاع أسعار المواد الأساسية. وشددت الشبكة على أن الوضع الحالي يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية، مطالبة المجتمع الدولي بتقديم المساعدة العاجلة للحد من آثار الأزمة.
أفادت شبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة (FEWS NET) في تقريرها الأخير أن ملايين الأشخاص قد يعانون من نقص حاد في الغذاء حتى مايو 2025 على الأقل، وذلك بسبب آثار الأزمة الاقتصادية الناجمة عن الصراع الطويل في اليمن، والتي أضعفت قدرة الأسر على الوصول إلى الغذاء.
وأوضحت الشبكة أن الارتفاع المستمر في أسعار المواد الغذائية، إضافة إلى ضعف الدخل وعدم انتظام دفع الرواتب في المناطق الخاضعة للحكومة المعترف بها دولياً، سيؤدي إلى ضغط كبير على القدرة الشرائية للأسر.
ويؤدي هذا الوضع إلى تفاقم الأزمة الغذائية في تلك المناطق، مما يضع العديد من الأسر في مواجهة ظروف قاسية قد تتطلب تدخلات إنسانية عاجلة.
ومع ذلك، من المتوقع أن تساهم المساعدات الغذائية الدولية في الحد من حدة الأزمة.
من ناحية أخرى، أشارت الشبكة إلى أن مناطق سيطرة مليشيا الحوثي ستظل تعاني من أزمة غذائية حادة، مع استمرار الصراع في التأثير على مستوى الأمن الغذائي.
ورغم فرض ضوابط على الأسعار في هذه المناطق، فمن المتوقع أن تحصل على مساعدات غذائية إضافية مع بداية عام 2025، إلا أن هذه المساعدات لن تكون كافية لمواجهة التحديات الحالية.
ولا تزال مصادر الغذاء والدخل شحيحة في هذه المناطق، مما يؤدي إلى تفاقم الوضع وزيادة تعقيد الوضع الإنساني.















