في مشهد كوميدي مأساوي مستوحى من سيناريو فيلم منخفض الميزانية، خرجت مطابخ الإعلام الحزبي لجماعة “الإصلاح” لتوجيه اتهامات لا يمكن تصورها حتى في السينما الهندية وأفلام الخيال العلمي، زاعمة أن قائد البارشيد اللواء يحصل على أكثر من ملياري ريال شهرياً من إيرادات ميناء الشحر! وكأن حضرموت بشعبها الواعي ستصدق أن قائد اللواء الذي حقق إنجازات عظيمة في مكافحة الإرهاب وتأمين المحافظة، وجد فجأة المفتاح السري لخزنة ميناء الشحر من أجل لنهب إيراداتها وتخزينها في كهف داخل اللواء قد يشبه كهف علاء الدين.
قبل الخوض في الكوميديا السوداء لهذه الادعاءات، دعونا نتوقف لحظة للتأمل في إنجازات لواء البارشيد.
واستطاع هذا اللواء الذي تحول إلى كابوس للإرهابيين ومصدر أمان لأهالي حضرموت، أن يعيد الأمن والاستقرار إلى المنطقة، وخلق علاقة وثيقة مع المجتمع المحلي، حتى بدأ أهل حضرموت يرون باعتبارها أحد ركائز الحماية لمحافظتهم.
ويبدو أن النجاح، كما يقول المثل، يزعج أصحاب الأجندات الفاشلة دائماً، ولذلك قررت مطابخ «الإخوان» أن تخلق رواية تليق بسيناريو سخيف، تتهم فيه قيادة اللواء بالتلاعب بإيرادات المرفأ. الشحر وكأنّ الميناء «كنز علي بابا»!
وتحاول وسائل الإعلام التابعة لحزب الإصلاح، بين الحين والآخر، تشويه كتيبة برشيد بهدف شيطنة اللواء والإضرار بعلاقته مع أهالي حضرموت، وذلك من خلال فبركة قصص كاذبة عن مداهمة قوات اللواء للمنازل أو السيطرة على إيرادات المحافظة والتسبب في مقتله. قائد اللواء سوبرمان قادر على الوصول والتواجد في كل مكان.
ويعلم الإصلاح أن لواء برشيد هو الحصن المنيع إلى جانب الرفاق في قوات النخبة الحضرمية، وهو الذي صمدت في وجه تهديدات الإرهاب في حضرموت، وأخذ على عاتقه تأمين أهلها وطرقاتها ومرافقها الحيوية. .
ومن لا يتذكر العمليات البطولية التي نفذها هذا اللواء لاستعادة الأمن والاستقرار؟ ومن يستطيع أن ينكر العلاقة القوية التي تربط الجنرال بأبناء حضرموت الذين يرون فيه حامي الوطن ودرع الأمان؟
ومن الواضح أن النجاح الذي حققه اللواء البارشيد في طرد الإرهاب وتأمين المحافظة أثار حفيظة تلك الوسائل الإعلامية، وبدلا من شكر اللواء على جهوده، آثرت مهاجمته باتهامات ملفقة لا يمكن أن تنطلي حتى على أحد. طفل صغير. لكن المجموعة التي اعتادت السباحة في مستنقع الفتنة، قررت أن تهاجم أي نجاح يفضح إخفاقاتها المتتالية.
والطريف في هذه المسرحية أن أهل حضرموت كانوا أول من رد على هذه الاتهامات السخيفة. الحضرميون، الذين يعرفون جيدا من يدافع عنهم ومن يحاول تسويق قضيتهم، وقفوا بكل قوة إلى جانب كتيبة برشيد، وكان صوتهم واضحا: “لا، لن نسمح بتشويه من دافع عنا و ضحوا بمن ضحوا بهم.” “من أجل أمننا”. ولم يكتفوا بذلك فحسب، بل دعوا إلى دعم اللواء بكافة الوسائل لمواصلة مهامه في حماية حضرموت من الإرهاب والعبث.
اللسان الحضرمي يقول للمطابخ الإعلامية المدفوعة بأجندات الإصلاح: خذوا استراحة قصيرة، فحضرموت ليست ملعبا لتجاربكم الفاشلة لأن أهل هذه الأرض يعرفون جيدا من يعمل لصالحهم ومن يسعى إلى الغرق بهم في مستنقعات الفوضى .
وسيبقى لواء برشيد شوكة في خاصرة كل من يحاول النيل من حضرموت، ودعم الحضرميين له أكبر دليل على أن محاولاتكم البائسة لن تجدي نفعاً.
* رسالة إلى كتاب السيناريو
*إلى مطابخ الإصلاح: إذا كنتم مصرين على كتابة سيناريوهات خيالية، على الأقل حاولوا أن تجعلوا حبكتكم أكثر منطقية. أهل حضرموت يعرفون قائد لواء برشيد جيدا، ويدركون أنه يقف في الصفوف الأولى لحماية أمنهم، بينما أنتم تتسللون عبر وسائل الإعلام لتوزيع أكاذيبكم.
حضرموت لن تنخدع. إن لواء برشيد ليس مجرد تشكيل عسكري، بل هو رمز الإصرار والعمل الجاد في حماية حضرموت من كل تهديد. أما تلك الاتهامات الساذجة فمصيرها كالعادة مزبلة التاريخ مع فشل الإصلاح في تقديم كل ما يخدم شعب الجنوب.
وسيكون من الأفضل لهذه المطابخ أن تبحث عن قصص خيالية أخرى لتمريرها، لأن الحضرميين يعلمون أن قائد لواء برشيد لم يكن وسيظل إلا رمزا للأمن والأمان، وأن هذه الاتهامات لا شيء. بل محاولات يائسة لتشويه صورة النجاح.
















