وصل الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي نائب رئيس المجلس القيادي الرئاسي، أمس الاثنين، إلى سويسرا للمشاركة في فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي الـ55 المنعقد في منتجع دافوس. وتأتي هذه المشاركة في إطار الجهود الحثيثة لتعزيز الحضور الجنوبي في المحافل الدولية وتسليط الضوء على القضايا الجنوبية خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجهها المنطقة.
“مشاركة جنوبية محورية في دافوس”
وتعد مشاركة الرئيس الزبيدي في المنتدى الاقتصادي العالمي حدثا ذا أهمية كبيرة، حيث يشهد المنتدى جمع أكثر من 2800 شخصية بارزة من مختلف دول العالم، من بينهم رؤساء دول وحكومات ووزراء خارجية ورجال أعمال وقادة فكر. . وألقى الرئيس الزبيدي كلمة ركز فيها على الأهمية الاستراتيجية. للجنوب باعتباره منطقة حيوية تساهم في استقرار المنطقة والعالم.
وأكد الرئيس الزُبيدي، خلال إحدى جلسات المنتدى، أن الجنوب يمثل بوابة أمنية واستراتيجية للمنطقة العربية والبحر الأحمر. كما أكد ضرورة الاستفادة من الموارد الاقتصادية التي تزخر بها المحافظات الجنوبية، وأهمية دعم جهود مكافحة الإرهاب وتأمين الممرات المائية الحيوية مثل باب المندب وخليج عدن.
“حل الصراع مرتبط باستعادة الدولة الجنوبية”.
وعلى هامش فعاليات المنتدى أجرى الرئيس الزبيدي مقابلة مع رويترز أكد خلالها أن حل الصراع اليمني يتطلب عودة الدولتين الشمالية والجنوبية كما كان الحال قبل عام 1990. وقال :”عندما نصبح دولتين، سيتم حل الصراع”.
كما أشار إلى التهديدات التي تواجه الملاحة في البحر الأحمر، معتبرا أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لحماية الممرات المائية ضعيف بسبب غياب القوى الإقليمية المؤثرة، وشدد على أهمية وضع استراتيجية شاملة لضمان أمن الملاحة الدولية. الملاحة، مؤكداً أن الجنوب لديه القدرة على لعب دور محوري في هذه الجهود.
“رسائل الجنوب إلى العالم”
واستثمر الرئيس الزُبيدي مشاركته في توجيه رسائل مهمة للمجتمع الدولي فيما يتعلق بقضية الجنوب، داعياً إلى دعم استعادة دولة الجنوب وتحقيق تطلعات الشعب الجنوبي في الحرية والاستقلال. وأكد أن حل القضية الجنوبية يمثل مفتاحاً لاستقرار اليمن والمنطقة برمتها، مشدداً على ضرورة اعتراف المجتمع الدولي بالحقوق المشروعة للشعب الجنوبي. .
كما سلط الضوء على التحديات الاقتصادية التي يواجهها الجنوب نتيجة عقود من التهميش والإقصاء، داعيا إلى استثمارات دولية لدعم البنية التحتية وتعزيز التنمية الاقتصادية في المحافظات الجنوبية.
“لقاءات دبلوماسية لتعزيز العلاقات الدولية”
وعقد الرئيس الزُبيدي سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد من رؤساء الدول والوفود المشاركة، حيث بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والدبلوماسي لدعم تطلعات الجنوب. كما ناقش تعزيز الأمن البحري ومكافحة القرصنة، بالإضافة إلى تعزيز الاستثمارات في قطاعات النفط والغاز والطاقة المتجددة في الجنوب.
“رسالة أمل لشعب الجنوب”
وتحمل مشاركة الرئيس الزبيدي في منتدى دافوس رسالة أمل لشعب الجنوب بأن قضيته لم تعد تقتصر على الإطار المحلي، بل أصبحت حاضرة على طاولة المناقشات الدولية. كما تعكس هذه المشاركة التزام القيادة الجنوبية بمواصلة النضال لتحقيق تطلعات الشعب الجنوبي في استعادة دولته وبناء مستقبل مستقر ومزدهر.
إن حضور الرئيس القائد عيدروس الزبيدي في المنتدى الاقتصادي العالمي يعكس مدى المسؤولية التي يتحملها لتعزيز مكانة الجنوب وقضيته في المحافل الدولية. ومن خلال هذه المشاركات يثبت الجنوب للعالم أنه شريك موثوق في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.
















