كتب/ منى عبدالله
تعتبر الكهرباء من العناصر الأساسية التي تساهم في تنمية أي مجتمع ورفع مستوى معيشته ولكن للأسف، يعاني الجنوب، منذ سنوات عديدة، من أزمات خانقة في توفير الطاقة الكهربائية، مما أدى إلى تفاقم معاناة السكان وانعدام الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
- الوضع الراهن لنظام الكهرباء في الجنوب:
- تقنيات التوليد والتمويل:
يعتمد قطاع الكهرباء في الجنوب على مصادر متعددة، منها محطات التوليد الحرارية التي تستخدم الوقود، بالإضافة إلى بعض المشاريع الصغيرة التي تعتمد على مصادر الطاقة المتجددة. ومع ذلك، فإن ضعف الميزانية والفساد الإداري يعيقان تحقيق الاستدامة المطلوبة في هذا القطاع.
- انقطاعات الكهرباء:
تشهد معظم المناطق الجنوبية انقطاعاً مستمرا للكهرباء، يصل أحيانا إلى 20 ساعة يوميا. ويؤثر هذا الانقطاع على جميع مناحي الحياة، بما في ذلك التعليم والصحة والخدمات التجارية.
- أسباب الأزمات الكهربائية:
1_ الفساد الإداري:
تعتبر حال الاحتكار والفساد من أبرز الأسباب التي تجعل ملف الكهرباء في الجنوب عرضة للتلاعب. يجني بعض المسؤولين من وراء ذلك ثروات طائلة، مما يعمق الأزمة.
2_ تدهور البنية التحتية:
تضررت البنية التحتية في جنوب اليمن بشكل كبير نتيجة الحروب والنزاعات المتعاقبة، وهذا أثر بشكل مباشر على قدرة المحطات الكهربائية على تلبية احتياجات المواطنين.
3_ عدم الاستقرار السياسي:
أدى عدم الاستقرار السياسي وتعدد الأطراف الفاعلة إلى تفاقم مشاكل الطاقة. حيث أن كل طرف يسعى لتحقيق مكاسب خاصة، وبالتالي لا تُعطى الأولوية لحل أزمة الكهرباء.
- المسؤولون عن الأزمات:
- الحكومة المحلية:
تتحمل الحكومة المحلية في الجنوب، بجميع مستوياتها، مسؤولية إدارة ملف الكهرباء. لكن، تم نقدها بشدة لتقاعسها عن اتخاذ إجراءات فعالة وهي الطرف الأساسي في هذه الازمات لأسباب ومكاسب سياسية ومصالح خاصة.
- الأطراف السياسية المتنازعة:
تسعى مختلف القوى السياسية التي تتدخل في الشؤون الجنوبية لتحقيق أجندتها الخاصة، مما يجعل أزمة الكهرباء واحدة من الأوراق التي يتم استخدامها للضغط على المجتمع حتى يخضع الشعب الجنوبي لمطالبهم الإستفزازية الغير مسؤولة.
- آثار أزمة الكهرباء على الشعب الجنوبي:
- تعذيب الشعب:
ازدادت معاناة الشعب الجنوبي بسبب الإنقطاعات الطويلة للكهرباء، مما يسبب تدهور مستوى الحياة وارتفاع نسبة البطالة والفقر وكذلك إنتشار الاوبئة والحميات المعدية بسبب إرتفاع الحرارة الغير منتظمة.
- زيادة الأسعار:
تؤثر أزمة الكهرباء على أسعار السلع والخدمات، حيث يضطر المواطنون للاعتماد على مولدات كهربائية خاصة، مما يزيد من أعباء المعيشة وإحتكار بعض التجار لهذا الملف وتحكمهم بمصير المواطن مما يؤثر على المستوى المعيشي.
- أهداف التلاعب بملف الكهرباء:
- السيطرة على الموارد:
يمكن أن يسعى بعض المسؤولين السياسيين إلى التحكم في ملف الكهرباء كوسيلة للسيطرة على الموارد المالية للدولة واستغلالها لتحقيق مكاسب شخصية حيث سيطرت هؤلاء على الممتلكات العامة للشعب يؤدي إلى البطالة وزيادة الفقر وتفاقم الازمات تلوا الأخرى وإركاع الشعب لتحقيق مكاسبهم الشيطانية.
- خلق الفوضى:
تعمل بعض الأطراف على إحداث فوضى وعدم استقرار في المناطق الجنوبية، مما يسهل عليهم إحكام السيطرة على المجتمعات وبما أن لملف الكهرباء أهمية وتاثير على الوضع المعيشي للمواطن الجنوبي بسبب إرتفاع درجات الحرارة حيث المناخ المتقلب في المحافظات الجنوبية يؤذي إلى سوء إستخدام الملف وعدم إحكام السيطرة عليه وحصر الفاسدين والمتساهلين بتعذيب هذا الشعب.
- الحلول الممكنة:
- الإصلاح الإداري:
يجب العمل على إصلاح الهياكل الإدارية وتنظيفها من الفساد لوضع استراتيجية فعالة لمعالجة أزمات الكهرباء والقضاء على الخلل الذي تسبب في هذه الأزمات.
- الاستثمار في الطاقة المتجددة:
يمكن الاعتماد على الاستثمارات في الطاقة المتجددة لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي وتوفير موارد كهربائية مستدامة وذلك بإستقطاب الإستثمار وفتح المجال للجميع حتى يتسنى لهم الإصلاح والتجديد لتحسين الآداء.
- تعزيز الشراكة مع المجتمع المدني:
يمكن أن تلعب منظمات المجتمع المدني دوراً مهماً في الرقابة على أداء الحكومة، والمطالبة بتحسين الخدمات العامة وذلك بإستقطابهم وتعريفهم بما يعانية المواطن الجنوبي من أزمة الكهرباء والتي أحدث فجوة كبيرة بين الحكومة والمجتمع والمواطن البسيط بسبب عدم الإيفاء بالوعود وإصلاح المرافق العامة حيث تصرف الأموال الطائلة والتي لايعلم المواطن أين تذهب بينما لازال الوضع على ماهو علية في تردي دائم.
نستنتج من كل هذا بأن أزمة الكهرباء في الجنوب ليست مجرد قضية فنية أو إدارية، بل هي نتيجة لعدة عوامل سياسية واقتصادية واجتماعية. إن معالجة هذه الأزمة تتطلب جهوداً متضافرة من الحكومة والمجتمع الدولي والمواطنين، للحد من معاناة السكان وتحقيق الاستقرار والتنمية إذاً فأزمة الكهرباء هي أزمة مفتعلة بفعل فاعل لأسباب سياسية بحثة ومكاسب خاصة لإذلال المواطن الجنوبي وإخضاعة وإركاعة وكذلك لنهب ماتبقى من ثرواث الجنوب من خلال إلهاء المواطن بهذه الجرعات والأزمات التي لا تنتهي بينما هم ينهبون ويسلبون ثىواثنا بكل برود وتحت إشراف مسؤولي الجنوب المشاركين في نفس المشكله فنتمنى أن تنتهي هذه الأزمات بإنتهاء الإحتلال الثلاثي للجنوب وعودة المياة لمجاريها؟!.
إنتهﮱ
















