الناشط الحقوقي أسعد ابو الخطاب
في عالم تتلاطم فيه أمواج الفوضى والانقسام، يبرز في التاريخ من يشق طريقه بالإصرار والعزيمة، ليبقى اسمه منارًا للأجيال، وشاهدًا على أن الوطنية ليست مجرد كلمات بل دماء تراق وعزيمة لا تنكسر.
اللواء الركن سالم علي قطن، لم يكن مجرد قائد عسكري، بل كان مدرسة متكاملة في الكفاح والتفاني والتضحية، رمزًا للكرامة الجنوبية وعنوانًا لشجاعة لا تلين.
المناصب العسكرية التي تقلدها
خلال مسيرته العسكرية، تقلد الشهيد قطن العديد من المناصب القيادية، منها:
1- قائد فصيلة مشاة بالكلية العسكرية.
2- نائب قائد سرية مشاة في كتيبة حفظ السلام اليمنية في لبنان عام 1977م.
3- قائد اللواء 115 مشاة.
4- قائد حرس حدود المنطقة العسكرية الوسطى.
5- قائد محور الخشعة
6- نائب رئيس هيئة الأركان العامة لشؤون القوى البشرية (2002م – 2012م).
7- قائد المنطقة العسكرية الجنوبية وقائد اللواء 31 مدرع.
الأوسمة والجوائز:
حصل الشهيد قطن على العديد من الأوسمة والجوائز تقديرًا لجهوده وتضحياته، أبرزها:
- وسام الوحدة 22 مايو الدرجة الثالثة.
- وسام الشجاعة.
- وسام حرب التحرير.
- وشاح ووسام الملك عبد العزيز آل سعود.
- ميدالية الذكرى العاشرة للوحدة.
- ميدالية التفوق القتالي.
- ميداليات الخدمة.
أبرز الأعمال والإنجازات:
1- محاربة الإرهاب وتنظيم القاعدة، في عام 2012م، تولى الشهيد قطن قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية، ونجح في قيادة العمليات العسكرية ضد تنظيم “أنصار الشريعة” في محافظة أبين. قاد معركة “السيف الذهبي” التي أسفرت عن تحرير زنجبار وجعار من قبضة التنظيم، مما أعاد الأمن والاستقرار للمنطقة.
2- تعزيز القدرات العسكرية الجنوبية، ساهم الشهيد قطن في تطوير وتحديث القوات المسلحة الجنوبية، من خلال:
- إعادة هيكلة الوحدات العسكرية.
- تحسين التدريب والتأهيل للضباط والأفراد.
- تعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية.
- دور دبلوماسي وعلاقات دولية، مثل الشهيد قطن بلاده في العديد من المحافل العسكرية الدولية، وعُرف بعلاقاته الطيبة مع القادة العسكريين في الدول الشقيقة والصديقة، مما ساهم في تعزيز التعاون العسكري والأمني.
رحيله وأسطورة لا تنتهي:
في 18 يونيو 2012م، استشهد الشهيد سالم قطن في هجوم انتحاري غادر استهدف موكبه في العاصمة عدن، لكنه ترك إرثًا خالدًا لا ينسى، أثره لا يزال يضيء دروب المقاومين في الجنوب.
فقد الجنوب قائده الذي كان بمثابة الروح النابضة للكرامة والحرية، لكن روحه استمرت في كل معركة، في كل لحظة مقاومة، وفي قلوب كل أحرار الجنوب.
خاتمة:
اللواء الركن سالم علي قطن هو مدرسة في العطاء الوطني والبطولة الحقة، وهو رمز من رموز الجنوب الأبية، الذي جسد معنى التضحية والوفاء. نحتفظ باسمه في قلوبنا، ونستلهم من سيرته نهجاً يُعيد لنا المجد الذي نحلم به.
رحم الله الشهيد القائد سالم قطن، وأسكنه فسيح جناته، وجعل روحه نبراسًا لكل من يناضل من أجل الوطن والكرامة.
– نائب رئيس تحرير صحيفة عدن الأمل الإخبارية، ومحرر بعدة مواقع أخبارية.

















