الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب
في سجل البطولات الجنوبية، تتلألأ أسماء بحجم التضحية والإخلاص، ومن أبرزها اسم الشهيد العميد يسري عبيد العمري الحوشبي، القائد الذي ترجل وهو في مقدمة الصفوف، مدافعًا عن كرامة الوطن، وسور العاصمة عدن.
النشأة والبدايات:
وُلد الشهيد البطل يسري عبيد العمري في 12 إبريل 1980م، بمركز مكيديم، مديرية المسيمير – الحواشب، محافظة لحج، في أسرة جنوبية بسيطة عرفت معنى الشرف منذ القدم، فزرعت في ابنها معنى الكرامة والنضال.
تلقى تعليمه الأساسي والثانوي في مدارس منطقته، وعُرف منذ صغره بانضباطه ورجاحة عقله، وتحمل مسؤولية أسرته في سن مبكرة، ما دفعه للالتحاق بالسلك العسكري عام 2004م، ليكون عونًا لأهله ودرعًا لوطنه
طريق المجد من الحراك إلى البنادق:
كان العميد يسري من أوائل المنخرطين في الحراك الجنوبي السلمي منذ انطلاقه عام 2007م، مؤمنًا بعدالة القضية وضرورة استعادة الدولة الجنوبية.
وفي عام 2011م، شارك في معركة تحرير جبل العر بيافع من قوات الاحتلال اليمني، ليكون من طلائع المقاومين في مراحل التحرير الأولى.
وخلال حرب الغزو الحوثي عام 2015م، خاض يسري معارك ضارية في محافظة لحج، وشارك في صدّ التمدد الحوثي في أكثر من جبهة، مشكّلًا بصلابته وعقيدته الجنوبية قدوة للمقاتلين.
قائد لا يساوم:
رغم ولائه للوطن، لم يسكت على الظلم… ففي عام 2019م، قرر ترك المؤسسة العسكرية التي انتمى لها باكراً، احتجاجًا على سياسات التمييز والتعسف التي طالت أبناء الجنوب من قبل القوى المسيطرة آنذاك.
لكنه لم يغادر ميادين الواجب، بل أسهم في تأسيس اللواء العاشر صاعقة، وعُيّن قائدًا له، فبنى قوة ضاربة، مشحونة بالإيمان والعقيدة القتالية، مدافعة عن الجنوب أرضًا وإنسانًا.
الشهادة في الخط الأمامي:
في 20 مايو 2020م، سطر العميد يسري عبيد أروع فصول الفداء، حيث استشهد بجبهة الشيخ سالم في محافظة أبين، أثناء دفاعه عن العاصمة عدن في مواجهة المليشيات الإخوانية الغازية، متمسكًا بالبندقية والعهد حتى النفس الأخير.
إرث لا يُنسى:
ترك الشهيد إرثًا نضاليًا عميقًا، واسمه اليوم محفور في وجدان كل جنوبي، عرف معنى أن تكون ضرغامًا لا يخشى الموت، بل يختاره إذا كان في طريق الحرية والكرامة.
نائب رئيس تحرير صحيفة “عدن الأمل” الإخبارية، ومحرر في عدد من المواقع الإخبارية.

















