باتريوت» أوكرانيا وعقوبات روسيا.. خطوة أمريكية حاسمة أم اختبار للجبهات؟
عرب تايم – متابعات
في تحرك مفاجئ، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إرسال منظومات دفاع جوي متطورة من طراز «باتريوت» إلى أوكرانيا، بالتزامن مع منحه روسيا مهلة 50 يومًا لإنهاء الحرب أو مواجهة عقوبات أشد قسوة. وأوضح ترامب أن تسليح كييف سيتم عبر حلف شمال الأطلسي، في خطة قد تمنح الأوكرانيين فرصة لتعزيز دفاعاتهم ضد القصف الروسي المتواصل.
وتوقعت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن يشكل القرار «علامة فارقة» في مسار الدعم الأمريكي، كونه يتضمن لأول مرة تسليم أسلحة أكثر تطورًا من الشحنات التي أقرها الرئيس السابق جو بايدن. ويرى محللون أن سرعة إيصال صواريخ «باتريوت» وقدرة الغرب على زيادة إنتاج الصواريخ الاعتراضية سيكونان عاملين حاسمين في حماية كييف.
وبحسب مسؤولة سابقة في البنتاغون، تسعى موسكو لاستنزاف الدفاعات الأوكرانية الجوية لإضعاف قدرتها على صد الهجمات مستقبلاً. وأكدت تقارير أن بعض الدول الأوروبية مثل ألمانيا ستعوض أي نقص في مخزوناتها الحالية بأنظمة أمريكية جديدة، لتسريع إرسال الصواريخ إلى أوكرانيا قبل نهاية الصيف.
وفي المقابل، يشكك مراقبون في فعالية مهلة الـ50 يومًا التي منحها ترامب لبوتين، معتبرين أنها طويلة مقارنة بحجم الهجمات اليومية، والتي تشمل مئات الطائرات المسيّرة وصواريخ باليستية روسية.
ومن المتوقع أن تصل قيمة حزمة الدعم إلى نحو 10 مليارات دولار، وسط تقديرات بأن قدرة شركات مثل «لوكهيد مارتن» على إنتاج الصواريخ الاعتراضية ستبقى محدودة خلال السنوات المقبلة، مما يفرض تحديًا كبيرًا أمام واشنطن وحلفائها في تغطية احتياجات أوكرانيا الدفاعية على المدى البعيد.
ويعتبر محللون هذا التحرك اختبارًا للإرادة السياسية الأمريكية والأوروبية، في وقت تراهن فيه كييف على التزام الغرب بإمدادها بالأسلحة المتطورة والذخائر اللازمة لمواصلة الدفاع عن أراضيها.

















