الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب
في حادثة مأساوية وغامضة لا تزال تثير الكثير من التساؤلات والشكوك، فقد الجنوب أحد أبطاله البارزين، الشهيد فضل عبدة محمد ناصر الصبيحي، أحد منتسبي اللواء 17 مشاه الذي يقوده محافظ محافظة لحج، اللواء أحمد عبدالله تركي، إثر انقلاب مميت وقع في ظروف غير واضحة في منطقة جعولة بمحافظة لحج.
تفاصيل الحادث وروايات متضاربة:
تشير روايات مقربين إلى أن الشهيد فضل عبدة تعرض لانقلاب أثناء قيادته دراجة نارية في منطقة جعولة، فيما تروى رواية أخرى أن الحادث كان انقلابًا لطقم عسكري في نفس المنطقة.
بعد الحادث، تم نقل الشهيد إلى مستشفى الجمهورية وهو في حالة غيبوبة شبه فاقد للوعي، حيث حاول الطاقم الطبي إنقاذ حياته لكنه فارق الحياة لاحقًا.
بطولة لا تهزم وإصرار على القضية الجنوبية:
كان الشهيد. فضل عبدة من أشد المناصرين للقضية الجنوبية، حيث كان دائمًا يردد بكل إصرار:
“والله لن تمروا على جثثنا”
وكان من أكثر المطالبين بفك الارتباط، صادقًا في ولائه لجنوب حر ومستقل، مما جعله هدفًا لخلايا نائمة تابعة لما يعرف بالاحتلال اليمني “الشمالي”، التي يعتقد أنها حاولت اغتياله نتيجة خشيتها من مواقفه الوطنية.
الخسارة والترك خلفه:
ترك الشهيد وراءه أسرة مكلومة تتكون من طفلين وثلاث بنات، تواجه تحديات الحياة دون سند الأب الذي ضحى من أجل الوطن، تاركًا خلفه إرثًا من العزة والشجاعة.
ردود الفعل الرسمية والشعبية:
عبرت قيادة اللواء 17 مشاه وجميع الجهات المعنية في محافظة لحج عن حزنها العميق لفقدان هذا الشهيد، مؤكدين أن تضحياته لن تنسى.
الخاتمة:
يبقى الشهيد فضل عبدة محمد الصبيحي رمزًا للوفاء والتضحية، وسيرته ستظل مشعلاً يضيء دروب النضال الجنوبي، حافزًا للأجيال الجنوبي القادمة على مواصلة مسيرة الحرية والكرامة.
الشهيد عايش ثابت محمد ناصر الصبيحي سيبقى في الذاكرة رمزا للشجاعة والتضحية التي لا تنسى، واسمًا محفورًا في صفحات التاريخ النضالي للجنوب.
اللهمّ اجعلنا من الذين يذكرون محاسن الشهداء، ويسيرون على دربهم في سبيل الحق والحرية.
– نائب رئيس تحرير صحيفة “عدن الأمل” الإخبارية، ومحرر في عدد من المواقع الإخبارية.
















