تصاعد الصراع الروسي–الأمريكي في غرب أفريقيا: سباق للسيطرة على الموانئ الأطلسية
عرب تايم – وكالات
يشهد غرب أفريقيا سباق نفوذ متسارعًا بين روسيا والولايات المتحدة، في ظل سعي موسكو لتعزيز وجودها العسكري والسياسي في المنطقة. فقد وقّعت اتفاقيات تعاون مع دول مثل توغو، بنين، وساو تومي وبرينسيبي، تهدف إلى الوصول إلى الموانئ الأطلسية وتوسيع ممر لوجستي يربط حلفاءها في بوركينا فاسو ومالي والنيجر بخليج غينيا.
الاتفاقية الروسية مع توغو، التي أقرها البرلمان في يوليو، تشمل تدريبات عسكرية، دعمًا بحريًا، وتبادل معدات، مع تقارير تشير إلى منح روسيا وصولًا غير محدود إلى ميناء لومي. كما يتوقع نشر “فيلق أفريقيا” وتقديم دعم سياسي للرئيس التوغولي في حملته الانتخابية لعام 2025. وفي خطوات مماثلة، وقّعت ساو تومي اتفاقية تسمح بتزويد السفن الروسية بالوقود، وتجري موسكو محادثات مع بنين لعقد اتفاق مشابه.
في المقابل، تحاول الولايات المتحدة إعادة تفعيل شراكاتها الأمنية في المنطقة. وقد كثّف مسؤولون أمريكيون زياراتهم لدول الساحل منذ أبريل 2025، رغم القيود القانونية التي تفرضها القوانين الأمريكية على التعاون مع أنظمة الحكم العسكرية والدول ذات السجلات الضعيفة في حقوق الإنسان.
ويرى معهد دراسة الحرب الأمريكي أن توسّع النفوذ الروسي في توغو يهدد التعاون الأمني الأمريكي، خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخباراتية، في وقت تتبنى فيه روسيا نهجًا عسكريًا مباشرًا، يقابله تركيز أمريكي على دعم المجتمعات المحلية ومكافحة التمرد بأساليب غير تقليدية.
بهذا، يتحوّل غرب أفريقيا إلى ساحة صراع جديدة بين موسكو وواشنطن، تسعى فيها كل منهما لترسيخ نفوذها عبر السيطرة على الموانئ الأطلسية وتشكيل التحالفات الاستراتيجية في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية جيوسياسية.
















