تقرير – عرب تايم/خاص:
في رد قوي ومباشر على تصريحات الناشط السياسي هاني علي سالم البيض، الذي أثارت جدلًا واسعًا، خرج نائب رئيس تحرير صحيفتي عدن الأمل وعرب تايم، الناشط الحقوقي الجنوبي أسعد أبو الخطاب، بتصريح ناري وصف فيه تصريحات البيض بأنها “قراءة مبتورة للتاريخ، تخدم خصوم المشروع الجنوبي أكثر مما تخدم الحقيقة نفسها”.
وكان هاني البيض قد قال في تدوينة له على منصة “إكس” بتاريخ الاثنين 6 أكتوبر، إن حضرموت لم تكن يومًا جزءًا مما يُعرف بـ”الجنوب العربي”، واصفًا التسمية بأنها “اختراع استعماري بريطاني” هدفه تجميع المشيخات الجنوبية في اتحاد فيدرالي مؤقت.
وأشار إلى أن سلطنتي القعيطي والكثيري رفضتا الانضمام إلى اتحاد الجنوب العربي عام 1959م، معتبرًا أن حضرموت “كيان مستقل تاريخيًا وثقافيًا واجتماعيًا”.
غير أن أسعد أبو الخطاب لم يتأخر في الرد، مؤكدًا أن “من يتحدث عن حضرموت بمعزل عن الجنوب العربي، كمن يحاول فصل البحر عن الموج”.
وقال في منشور شديد اللهجة:
“حضرموت ليست حالة طارئة في الجغرافيا الجنوبية، بل هي ركيزة في تاريخ الجنوب العربي منذ ما قبل الخرائط البريطانية.. لا الاستعمار رسم هويتها، ولا الخرائط الاستعمارية يمكنها أن تمحو انتماءها القومي”.
وأضاف أبو الخطاب بلهجة حادة:
“نحترم الرموز التاريخية، لكننا نرفض إعادة تدوير الروايات التي تضعف وحدة الصف الجنوبي.. فالتاريخ لا يقرأ من أرشيف لندن، بل من دماء الشهداء الذين قاتلوا تحت علم الجنوب العربي”.
وأشار إلى أن الحديث عن استقلالية حضرموت بمعزل عن الجنوب هو محاولة لإعادة إنتاج مشاريع “التجزئة السياسية” التي فشلت مرارًا في ضرب النسيج الجنوبي.
“حضرموت لم تكن استثناء، بل كانت صوتًا متقدّمًا في كل المراحل النضالية، من مقاومة الاستعمار إلى حرب 1994م، إلى اليوم في ميادين الشرف”.
وختم أبو الخطاب تصريحه قائلاً:
“الجنوب العربي ليس ورقة في التاريخ بل واقع سياسي واجتماعي وثقافي متجذر.. ومن يحاول نفيه، كمن يحاول إطفاء الشمس باليد”.
ويعد هذا السجال بين هاني البيض وأسعد أبو الخطاب من أكثر النقاشات جرأة في الساحة الجنوبية مؤخرًا، إذ يعيد فتح ملف هوية الجنوب العربي وحدوده التاريخية، في وقت تتكاثر فيه الأصوات المطالبة بتوحيد الخطاب السياسي الجنوبي أمام التحديات المصيرية التي تواجه القضية.
إعداد: الناشط الحقوقي، أسعد أبو الخطاب، نائب رئيس تحرير صحيفتي «عدن الأمل» و «عرب تايم»، ومحرر في عدد من المواقع الإخبارية.
















