تقرير صحفي – عرب تايم/خاص:
في مشهد يبدو أقرب إلى الكوميديا السوداء منه إلى السياسة، عاد بعض رموز النظام السابق للترويج لما يسمونه مشروع العودة”، وهو المشروع الذي يؤكد الشارع اليمني والجنوبي أنه أطول عملية إعادة تدوير للفشل في تاريخ المنطقة:
- 30 سنة فشل… + 30 سنة خطابات… + 0 إنجاز!
ومع ذلك، لا يزال القائمون عليه يتحدثون بثقة لا يمتلكها حتى أبطال الأفلام الهندية.
خطاب بلا جمهور… مشروع بلا أساس:
يبدو أن أصحاب “مشروع العودة للوحدة اليمنية” لم يستوعبوا بعد أن التاريخ لا يعاد بلمسة زر، وأن الخطابات التي تقرأ بنفس النبرة منذ عقدين لم تعد قادرة حتى على إقناع ميكروفون القاعة.
فهم (كعادتهم) يظنون أن المواطن الجنوبي سيصدق الوهم بمجرد زيادة الجرعة الخطابية، رغم أن الشارع يعرف جيدًا أن هذا المشروع لا يملك من مقومات الدولة سوى “الحنين إلى الماضي… والماضي نفسه يريد أن ينسى”.
ثلاثون عامًا… كانت كلها “تجربة”!
يسوق القائمون على المشروع تجربتهم السابقة بأنها “مرحلة بناء”، بينما يعرف الجميع أنها كانت مرحلة بناء الفشل نفسه:
- مشاريع وهمية.
- وعود مؤجلة.
- خطط لا تتجاوز الورق.
- وحكومات تتعامل مع الشعب كما لو أنه “كومبارس” في مسلسل طويل لا نهاية له.
النتيجة؟
- 30 سنة… صفر إنجاز، و100% أعذار.
وعود معادة… كالأغاني القديمة:
- المفارقة الساخرة أن بعض قيادات “مشروع العودة” يستمرون في استخدام نفس الوعود التي سقطت قبل 20 عامًا، وكأن الجمهور أصيب بفقدان ذاكرة جماعي.
- يعدون بالإصلاح… وهم لم يصلحوا حتى طريقة خطابهم.
- يعدون بالمشاركة… وهم لم يشاركوا الناس إلا في المعاناة.
يعدون بعودة الدولة… بينما الدولة نفسها هربت من خطابهم!
الجنوب… الصفحة التي يريدون العودة إليها بالقوة:
- الأكثر سخرية أن المشروع يحاول اليوم استدعاء الجنوب “الذي دفع الثمن الأكبر” ليعيدوه إلى نفس الحلقة المفرغة التي خرج منها بشق الأنفس.
الجنوب بالنسبة لهم “الحلقة المفقودة”، بينما بالنسبة للجنوبيين هو:
الحلقة التي لن تعود… مهما حاولتم تغيير العنوان.
يصر أصحاب المشروع (الوحدة أو الموت)، على الحديث عن “وحدة جديدة”، بينما لا يعترفون حتى بـ جرائم الوحدة السابقة، ولا يملكون الشجاعة للاعتذار، ولا القدرة على فهم أن الجنوب اليوم يمتلك قضيته، ووعيه، وقراره المستقل وجيش جنوبي .
الصيغة النهائية للمشروع: كثير من الكلام… صفر نتائج:
في نهاية العرض الكوميدي، تظهر معادلة بسيطة تختصر حقيقة “مشروع العودة”:
- 30 سنة فشل + 30 خطاب = 0 إنجاز.
وما زالوا يصرون على النتيجة وكأنها معادلة علمية محكمة!
خاتمة:
إذا كان هناك شيء واحد يمكن أن يعود فعلًا… فهو نفس الخطاب القديم، بينما كل شيء آخر “الدولة، النفوذ، الماضي” قد ذهب بلا رجعة.
ويبقى السؤال الكبير:
هل سيستوعب أصحاب مشروع العودة أن الجمهور تغيّر، بينما هم ما زالوا يعيشون في الحلقة رقم 1؟
أم أننا سننتظر خطابًا جديدًا يضاف إلى رصيد… “30 سنة كلام… بلا ثمرة واحدة”!
إعداد:
الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب، نائب رئيس تحرير صحيفتي “عدن الأمل” و “عرب تايم”وعدد من المواقع الاخبارية
















