تقرير – عرب تايم/خاص:
في ظل معلومات متداولة عن انسحاب واسع يقدر بأكثر من 40 ألف جندي من الساحل الغربي، يقدم الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب، قراءة تحليلية واقعية بصيغة سيناريوهات محتملة، مع التأكيد على أن هذه القراءة افتراضية ولا تجزم بتفاصيل ميدانية أو ترتيبات نهائية، لكنها تستند إلى منطق التحولات العسكرية والسياسية في النزاعات المعقدة.
لماذا يعد الانسحاب حدثًا مفصليًا؟
لأنه:
– يعكس إعادة تموضع لا يمكن فصلها عن حسابات إقليمية ودولية.
– يغير ميزان الانتشار في مسرح عمليات حساس.
– يضع الجنوب أمام مرحلة انتقالية تتطلب يقظة سياسية وأمنية.
السيناريوهات المحتملة
السيناريو الأول: تعزيز الداخل الجنوبي (الأقرب)
قد يعاد نشر جزء من القوات لتعزيز الأمن في المحافظات الجنوبية، بما يسهم في:
– رفع الجاهزية.
– تحصين المدن والمنافذ.
– تثبيت الاستقرار النسبي.
النتيجة المتوقعة: تحسّن أمني ملموس إن رافقته إدارة رشيدة وتنسيق مؤسسي.
السيناريو الثاني: ضغط سياسي وإعادة ترتيب المشهد
قد يستثمر الانسحاب كورقة ضغط سياسية لإعادة هندسة التوازنات داخل الأطر القائمة، بما يفتح:
– جولات تفاوض.
– رسائل إقليمية غير مباشرة.
النتيجة المتوقعة: توتر سياسي قابل للاحتواء إذا وجد موقف موحد ورؤية واضحة.
السيناريو الثالث: فراغ أمني مؤقت
انسحاب بهذا الحجم قد يخلف فراغًا مرحليًا، ما يستدعي:
– رفع مستوى الاستعداد.
– تأمين الحدود وخطوط الإمداد.
– منع أي اختراقات محتملة.
النتيجة المتوقعة: تحديات أمنية إن لم تدار المرحلة بمرونة وسرعة قرار.
السيناريو الرابع: تمهيد لتسوية أوسع
قد يكون الانسحاب جزءًا من ترتيبات أوسع تمهد لمسار سياسي جديد، يضع الجنوب أمام:
– فرصة تاريخية لتثبيت المكاسب.
– أو مخاطر التهميش إذا غاب الصوت الموحد.
النتيجة المتوقعة: مكاسب محتملة بشرط وحدة الصف وحضور القرار.
خاتمة التقرير:
يرى أبو الخطاب أن الجنوب يقف اليوم على مفترق طرق:
إما تحويل التحولات إلى فرصة تعزز الاستقرار والحقوق،
أو الانزلاق إلى اختبار صعب إذا غابت القراءة العميقة والتنسيق.
المرحلة تتطلب هدوءًا في التقدير، وجرأة في القرار، ومسؤولية في الخطاب، فالمكاسب لا تحفظ بالشعارات، بل بإدارة ذكية للحظة السياسية والأمنية.
إعداد:
الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب، نائب رئيس تحرير صحيفتي “عدن الأمل” و “عرب تايم” ومحرر في عدد من المواقع الاخبارية
















