تقرير – عرب تايم/خاص:
بعد سنوات طويلة من الصمت، عادت الكلمات التي قيلت عقب هزيمة عام 1994م، لتستعيد حضورها في الذاكرة الوطنية، كلمات لم تكن مجرد ردة فعل على خسارة عسكرية، بل إعلان مبكر عن معركة لم تنتهِ بعد. حينها قال اللواء/ هيثم قاسم طاهر عبارته الشهيرة: «خسرنا معركة، لكننا لم نخسر الحرب»، عبارة اختصرت مرحلة قاسية، وفتحت في الوقت ذاته باب الأمل لجيل كامل.
لم تكن هزيمة 1994م، نهاية الطريق، بل كانت بداية مرحلة جديدة من الصبر وإعادة التقييم.
سنوات طويلة مرت، تغيرت فيها المعادلات، وتبدلت التحالفات، لكن الفكرة الأساسية بقيت حاضرة: أن القضايا الكبرى لا تُقاس بمعركة واحدة، وأن الهزائم المؤقتة قد تكون دروساً قاسية تمهد لانتصارات لاحقة.
وفي عام 2015م، عاد الاسم ذاته إلى الميدان، لا كذكرى من الماضي، بل كامتداد لمعركة مؤجلة.
عاد ليستكمل ما انقطع، مستحضراً تجربة الآباء، وحاملاً إرثاً ثقيلاً من الخسارة والصمود. لم تكن العودة مجرد مشاركة عسكرية، بل رسالة واضحة بأن الزمن قد يدور، لكنه لا يمحو القناعات.
يرى مراقبون أن الربط بين عامي 1994م و 2015م، يعكس مساراً طويلاً من الصراع، تتداخل فيه السياسة بالعسكر، والذاكرة بالفعل.
فبين الهزيمة والعودة، تشكل وعي جديد، ونضجت رؤية مختلفة لمعنى النضال والاستمرار.
اليوم، تستعاد تلك العبارة ليس بوصفها شعاراً عاطفياً فحسب، بل كعنوان لمرحلة كاملة: مرحلة آمنت بأن الحرب لا تحسم في يوم، وأن الخسارة لا تعني السقوط، بل قد تكون بداية طريق أطول… وأكثر صعوبة، لكنه طريق لم يغلق أبداً.
إعداد:
الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب، نائب رئيس تحرير صحيفتي “عدن الأمل” و “عرب تايم” ومحرر في عدد من المواقع الاخبارية















