تواصل وزارة الشباب والرياضة، تحت قيادة الأستاذ الدكتور أشرف صبحي، القيام بدورها الحيوي والمحوري في ملف تمكين المرأة وتوعيتها بكافة القضايا التي تمس واقعها اليومي والعملي، وبحلول عام 2026، تضاعفت جهود الإدارة العامة للبرامج التطوعية والكشفية من خلال إطلاق واستكمال المبادرات القومية الهادفة، ومن بينها مبادرتي “فتيات على خطى النور” و”كوني قدوة”، اللتان تستهدفان بناء وعي حقيقي لدى عضوات أندية الفتاة والمرأة في مختلف ربوع الجمهورية.
وفي هذا السياق، شهد مركز شباب سليم الحي بمحافظة السويس انطلاق ندوة توعوية مكثفة تحت عنوان «التوازن بين العمل والحياة الشخصية»، والتي تأتي في إطار رؤية الوزارة لتحويل مراكز الشباب إلى مراكز خدمة مجتمعية متكاملة لا تقتصر فقط على النشاط البدني، بل تمتد لتشمل البناء النفسي والمعرفي للمواطن المصري، وبشكل خاص المرأة التي تعد الركيزة الأساسية لاستقرار الأسرة والمجتمع.
فتيات على خطى النور.. ترسيخ القيم الدينية والإنسانية لتحقيق الاعتدال
في إطار المبادرة الأولى “فتيات على خطى النور”، استضافت الندوة الشيخ سيد عرفة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، والذي استعرض من خلال رؤية دينية مستنيرة أهمية مفهوم الاعتدال في حياة المسلم والوسطية التي تحث عليها كافة القيم الإنسانية.
وأكد الشيخ سيد عرفة خلال حديثه أن المرأة المصرية تلعب دورًا محوريًا في بناء المجتمع من خلال دورها التربوي والاجتماعي، مشددًا على أن الحفاظ على الاستقرار النفسي للمرأة ينعكس مباشرة على استقرار الأبناء والزوج.
كما تطرق إلى أن الدين الحنيف لم يمنع المرأة من العمل أو تحقيق ذاتها، بل وضع لها الضوابط التي تحفظ توازنها النفسي والأسري، مشيرًا إلى ضرورة الاعتدال في بذل الجهد بما لا يطغى جانب على آخر، تحقيقًا لجودة الحياة التي تسعى المبادرة إلى ترسيخها في أذهان المشاركات من فتيات وسيدات محافظة السويس.
مبادرة كوني قدوة.. مهارات التنمية البشرية وإدارة الوقت بفعالية
على الجانب الآخر، وضمن فعاليات مبادرة «كوني قدوة»، قدمت الأستاذة ميساء عماد، مدربة التنمية البشرية، ورشة عمل تطبيقية تناولت الجوانب العملية والمهارية لتحقيق التوازن بين متطلبات الوظيفة والالتزامات الأسرية الملقاة على عاتق المرأة.
واستعرضت ميساء عماد مجموعة من الاستراتيجيات العلمية لإدارة الوقت، وكيفية ترتيب الأولويات اليومية لتقليل حدة الضغوط النفسية التي قد تواجهها المرأة العاملة.
كما ركزت الندوة على تعزيز الثقة بالنفس وتطوير مهارات اتخاذ القرارات الإيجابية التي تساهم في تحسين بيئة العمل وفي الوقت ذاته توفير وقت كافٍ للراحة والاستمتاع بالحياة الأسرية.
وأوضحت أن النجاح المهني لا ينفصل عن النجاح الشخصي، بل هما حلقتان متصلتان، حيث يساعد الاستقرار المنزلي على الإبداع في العمل، والعكس صحيح، مما يساهم في خلق نموذج “المرأة القدوة” القادرة على مواجهة تحديات العصر.
تفاعل مجتمعي واسع وإشادة بمخرجات الندوات التوعوية بالسويس
شهدت الندوات التي أقيمت بمركز شباب سليم الحي تفاعلًا كبيرًا وغير مسبوق من قبل المشاركات، اللاتي أثنين على دقة اختيار الموضوعات وتوقيتها، خاصة في ظل تسارع وتيرة الحياة وزيادة الأعباء الاقتصادية والاجتماعية في عام 2026، وأكدت الفتيات والسيدات المشاركات أن النقاشات المفتوحة مع المحاضرين ساهمت في تصحيح الكثير من المفاهيم الخاطئة حول كيفية التعامل مع ضغوط الحياة.
كما طالبن بتكرار مثل هذه اللقاءات التي تمدهن بالطاقة الإيجابية والنصائح العملية القابلة للتطبيق الفوري، ويأتي هذا التفاعل ليؤكد نجاح رؤية وزارة الشباب والرياضة في الوصول إلى الفئات المستهدفة في مناطقها السكنية، وتقديم محتوى توعوي يلامس احتياجاتهن الحقيقية ويسلحن بالأدوات اللازمة لتطوير حياتهن نحو الأفضل.
رؤية وزارة الشباب والرياضة 2026 لدعم المرأة وتنمية المجتمع
تأتي هذه السلسلة من الندوات تنفيذًا لاستراتيجية الدولة المصرية في دعم وتمكين المرأة، حيث تحرص وزارة الشباب والرياضة على تقديم كافة أوجه الدعم الاجتماعي والأسري لعضوات أندية الفتاة والمرأة.
وتعتبر هذه المبادرات جزءًا من خطة طموحة تهدف إلى تنمية الوعي المجتمعي ومواجهة الظواهر السلبية من خلال التوعية الاستباقية، وتهدف الوزارة من خلال “فتيات على خطى النور” و”كوني قدوة” إلى تخريج جيل من الفتيات القادرات على قيادة المستقبل بوعي واتزان، مع الحفاظ على القيم الأصيلة للمجتمع المصري.
ومن المقرر أن تمتد هذه الندوات لتشمل كافة مراكز الشباب بمحافظات القناة والدلتا والصعيد، لضمان وصول الرسالة التوعوية إلى أكبر قدر ممكن من المستفيدين، بما يسهم في بناء مجتمع متماسك وقوي وقادر على مواجهة التحديات العالمية المتغيرة.
















