بدأت ملامح الميركاتو الشتوي داخل النادي الأهلي المصري لعام 2026 تتضح جليًا، حيث تسعى إدارة القلعة الحمراء برئاسة الكابتن محمود الخطيب إلى تدعيم الصفوف بعناصر قوية قادرة على صناعة الفارق في البطولات المحلية والقارية، وقد برز اسم المهاجم الدولي العراقي مهند علي، الشهير بـ “ميمي”، نجم نادي دبا الفجيرة الإماراتي، كأحد الأهداف الاستراتيجية الكبرى لتدعيم الخط الأمامي للفريق،
وتأتي هذه التحركات في ظل رغبة المدير الفني السويسري مارسل كولر في إيجاد بديل استراتيجي ومنافس قوي في مركز رأس الحربة الصريح، خاصة مع ضغط المباريات في دوري أبطال إفريقيا ومونديال الأندية، حيث يرى قطاع “الإسكاوتينج” في الأهلي أن مهند علي يمتلك الخصائص الفنية والبدنية التي تناسب مدرسة النادي الأهلي وتطلعات جماهيره العريضة التي لا تقبل بغير منصات التتويج.
تصريحات وكيل اللاعب تفتح الباب أمام انتقال ميمي للقلعة الحمراء
في تطور مثير للأحداث، كشف ماهر فالح، وكيل أعمال اللاعب مهند علي، عن وجود اهتمام ملموس ومتابعة دقيقة من قبل اللجنة الفنية بالنادي الأهلي باللاعب العراقي، وأكد فالح في تصريحات خاصة أن الإدارة الفنية للأهلي تضع “ميمي” ضمن قائمة مختصرة للمهاجمين المستهدفين في يناير 2026، مشيرًا إلى أن اللاعب دخل رسميًا “الفترة الحرة” من عقده مع نادي دبا الفجيرة الإماراتي،
حيث ينتهي تعاقده بنهاية الموسم الجاري، وهذا الوضع التعاقدي يمنح الأهلي ميزة قانونية كبرى، إذ يمكن للاعب التوقيع لأي نادٍ دون الحاجة لموافقة ناديه الحالي، أو التفاوض على رحيل فوري بمبلغ مالي معتدل يرضي الطرف الإماراتي، وهو ما يجعل الصفقة مغرية اقتصاديًا وفنيًا لإدارة بطل إفريقيا التاريخي.
الحالة الفنية لمهند علي ولماذا يصر كولر على تدعيم الهجوم؟
يمتلك مهند علي مسيرة دولية ومحلية حافلة جعلته واحدًا من أبرز المهاجمين في قارة آسيا خلال السنوات الأخيرة، ومنذ انتقاله إلى الدوري الإماراتي وتألقه مع نادي دبا الفجيرة، أثبت ميمي أنه قناص من طراز رفيع يتميز بالسرعة والقدرة على إنهاء الهجمات من أنصاف الفرص، فضلًا عن إجادته للعب بالرأس والالتحامات البدنية القوية، وهذه الصفات هي تحديدًا ما يبحث عنه الجهاز الفني للنادي الأهلي في عام 2026،
حيث عانى الفريق في بعض الفترات من إهدار الفرص السهلة أمام المرمى، ويرى كولر أن التعاقد مع مهاجم دولي يمتلك خبرات اللعب في الدوريات الخليجية والمنتخب العراقي سيعزز من القوة الضاربة للأهلي، وسيوفر حلولًا هجومية عرب تايموعة أمام التكتلات الدفاعية التي يواجهها الفريق في الدوري المصري.
كواليس المفاوضات.. من “الاهتمام” إلى مرحلة العروض الرسمية
حتى هذه اللحظة، لا يزال التحرك الأهلاوي تجاه مهند علي في إطار “الاستطلاع والاهتمام” ولم يرقَ بعد لمرتبة العرض المكتوب المرسل لإدارة نادي دبا الفجيرة، ومع ذلك، فإن الكواليس داخل مختار التتش تشير إلى أن الساعات القادمة قد تشهد تحولًا جذريًا في مسار الصفقة، خاصة بعد الضوء الأخضر الذي منحه وكيل اللاعب للإدارة الأهلاوية، حيث أكد فالح أن المفاوضات قد تأخذ منحنى جادًا للغاية إذا ما قرر الأهلي التحرك لإنهاء الصفقة رسميًا قبل دخول أطراف ومنافسين آخرين في السباق، فاللاعب العراقي يحظى باهتمام أندية خليجية أخرى، ولكن رغبته في ارتداء القميص الأحمر والمشاركة في كأس العالم للأندية قد تحسم وجهته القادمة نحو القاهرة في صفقة قد تكون الأبرز في الشتاء.
التحديات المالية والقانونية التي تواجه صفقة ميمي والأهلي
رغم سهولة الموقف القانوني لمهند علي كونه في الفترة الحرة، إلا أن هناك بعض التحديات التي تعمل إدارة النادي الأهلي على دراستها بعناية، ومن أبرزها سقف الرواتب للاعبين الأجانب والمكان الشاغر في قائمة المحترفين، حيث يتعين على الأهلي تسويق أحد لاعبيه الأجانب الحاليين لإفساح المجال لقيد “ميمي” في قائمة يناير 2026،
كما أن الجانب المالي فيما يتعلق براتب اللاعب الشخصي والعمولات يعد جزءًا هامًا من المباحثات الجارية خلف الكواليس، وتعمل لجنة التعاقدات بقيادة أمير توفيق على صياغة عرض مالي متوازن يضمن حسم الصفقة دون الإخلال بالميزانية المحددة للميركاتو الشتوي، خاصة في ظل الرغبة في تدعيم مراكز أخرى مثل ظهير الجنب ووسط الملعب المدافع.
توقعات الجماهير وردود الأفعال حول صفقة المهاجم العراقي
تفاعلت جماهير النادي الأهلي عبر منصات التواصل الاجتماعي بشكل واسع مع أنباء اقتراب مهند علي من الفريق، حيث يرى قطاع كبير من المشجعين أن “ميمي”
يمثل الروح القتالية والمهارة التي يحتاجها الهجوم الأهلاوي، وذكريات تألق اللاعبين العرب مع الأهلي تزيد من تفاؤل الجماهير بنجاح هذه الصفقة المحتملة، وفي حال إتمام التعاقد، سيكون مهند علي أول مهاجم عراقي يرتدي قميص النادي الأهلي في العصر الحديث، مما سيعزز من شعبية النادي في العراق الشقيق ويفتح آفاقًا جديدة للتسويق الرياضي، ويبقى القرار النهائي في يد لجنة التخطيط وشركة الكرة بالأهلي، التي توازن الآن بين التعاقد مع ميمي أو الاتجاه نحو خيارات أخرى من القارة السمراء، لكن يظل النجم العراقي هو الخيار الأقرب والأنسب حتى الآن.
















