سجلت عمليات السحب من مستودعات الغاز الطبيعي في أوروبا خلال شهر يناير الجاري أسرع وتيرة لها منذ خمس سنوات، حيث أخفقت تدفقات خطوط الأنابيب وشحنات الغاز المسال في سد فجوة الطلب المتزايد الناجم عن موجة برد غير معتادة تجتاح القارة.
وكشفت بيانات وكالة “بلومبرج” أن صافي عمليات السحب اليومية بلغ نحو 7.79 تيراواط/ ساعة (ما يعادل 730 مليون متر مكعب)، وهو ما يتجاوز ضعف حجم واردات الغاز الطبيعي المسال التي تراجعت بشكل ملحوظ.
وأدى هذا الضغط على الإمدادات إلى قفزة في أسعار الغاز الأوروبية (عقود TTF) بنسبة تتجاوز 30% منذ مطلع الشهر، لتتخطى حاجز 40 يورو لكل ميجاوات/ ساعة لأول مرة منذ يونيو الماضي.
وهبطت مستويات الامتلاء في الخزانات الأوروبية إلى ما دون 50% من سعتها الإجمالية، وهي نسبة تقل بكثير عن المتوسط المعتاد في مثل هذا الوقت من العام.
وفي ظل استمرار ذروة الاستهلاك الشتوي، توقعت شركة الأبحاث “وود ماكنزي” أن تواصل المخزونات انكماشها لتصل إلى 20% فقط بحلول نهاية فصل الشتاء، مما يضع القارة أمام تحديات معقدة لإعادة ملء مخازنها استعداداً للصيف المقبل.

















