تتجه أنظار عشاق كرة اليد في القارة السمراء، اليوم الثلاثاء 27 يناير 2026، نحو الصالة المغطاة التي تحتضن واحدة من أهم مباريات الجولة الثالثة من الدور الرئيسي لبطولة كأس أمم إفريقيا لكرة اليد. حيث يصطدم المنتخب المغربي بنظيره منتخب غينيا في لقاء مصيري يحدد ملامح المتأهلين إلى المربع الذهبي.
وتأتي هذه المباراة في وقت حساس للغاية من عمر البطولة القارية، إذ لا يملك “أسود الأطلس” أي خيار سوى تحقيق الفوز للحفاظ على آمالهم في المنافسة على اللقب، بعد التقلبات الكبيرة التي شهدتها نتائج المجموعة الثانية في الجولات الماضية. إن الإثارة التي تغلف هذا اللقاء تنبع من تقارب المستوى الفني بين المدرستين، ورغبة كل طرف في إثبات أحقيته بالتواجد ضمن الأربعة الكبار في إفريقيا، وهو ما يجعل الجماهير تترقب ملحمة بدنية وفنية من طراز رفيع على مدار الستين دقيقة.
أسود الأطلس في مهمة استعادة التوازن وتصحيح المسار القاري
يدخل المنتخب المغربي مواجهة اليوم تحت ضغط عصبي وفني كبير، وذلك عقب التعثر المفاجئ في الجولة الماضية أمام منتخب الرأس الأخضر بنتيجة 28-33. هذه الخسارة لم تكن مجرد فقدان للنقاط، بل كانت جرس إنذار للجهاز الفني واللاعبين بضرورة مراجعة المنظومة الدفاعية والتركيز في إنهاء الهجمات.
ويسعى رفاق النجم محمد الزين لاستعادة نغمة الانتصارات وتصحيح الأخطاء التي ظهرت في المباراة السابقة، خاصة في ظل امتلاك المغرب لمجموعة من المحترفين القادرين على قلب الموازين في اللحظات الحازمة. التركيز المغربي اليوم ينصب على الانضباط التكتيكي والسرعة في الارتداد الدفاعي لمواجهة القوة البدنية التي يتميز بها لاعبو غينيا، حيث يدرك المغاربة أن أي هفوة جديدة قد تعني توديع حلم بلوغ نصف النهائي بشكل رسمي، وهو ما لا يتمناه الجمهور المغربي العريض الذي يساند منتخبه بقوة في هذا العرس الإفريقي.
طموح غينيا ومعنويات الفوز الأول أمام اختبار الخبرة المغربية
على الجانب الآخر، يدخل منتخب غينيا المباراة بمعنويات مرتفعة وحالة من الثقة الكبيرة، مستفيدًا من فوزه الهام والمستحق على منتخب بنين بنتيجة 31-26 في افتتاحية الدور الرئيسي. هذا الانتصار منح الغينيين دفعة هائلة وجعلهم يدخلون دائرة الحسابات الجدية للتأهل، حيث أظهر الفريق تنظيمًا دفاعيًا جيدًا وقدرة على استغلال الفرص المتاحة للتسجيل.
ويعتمد المنتخب الغيني على اللياقة البدنية العالية للاعبيه والاندفاع الهجومي القوي، مما يجعله منافسًا غير مستهان به في المجموعة الثانية. ويرى المحللون أن منتخب غينيا سيحاول استغلال الحالة النفسية والضغط الواقع على لاعبي المغرب لمحاولة خطف نقاط المباراة، وهو ما يجعل المهمة المغربية مزدوجة الصعوبة، إذ يتعين عليهم مواجهة فريق طموح يسعى لكتابة تاريخ جديد له في كرة اليد الإفريقية على حساب الكبار.
صراع المجموعة الثانية.. حسابات التأهل المعقدة في الدور الرئيسي
تشهد المجموعة الثانية في نسخة 2026 واحدة من أعقد الحسابات في تاريخ البطولة، حيث تتنافس منتخبات تونس والمغرب والرأس الأخضر وغينيا على بطاقتي التأهل. ومع تقارب النتائج، أصبح لكل هدف وزنه في تحديد الترتيب النهائي، إذ تنص لوائح البطولة على تأهل صاحبي المركزين الأول والثاني فقط من كل مجموعة إلى نصف النهائي. المنتخب التونسي، بخبرته الطويلة، يظل المرشح الأبرز، لكن الصراع على المقعد الثاني اشتعل بين المغرب وغينيا والرأس الأخضر.
فوز المغرب اليوم سيعيد ترتيب الأوراق ويجعل الحسم معلقًا بنتائج الجولات الأخيرة، بينما فوز غينيا قد يطيح بآمال الأسود مبكرًا. هذه الوضعية تفرض على المنتخب المغربي اللعب بروح قتالية عالية منذ الدقيقة الأولى، مع ضرورة التركيز الذهني الكامل لتجنب مفاجآت منتخب غينيا الذي أثبت أنه “الحصان الأسود” المحتمل في هذه المجموعة.
القناة الناقلة وتغطية مباراة المغرب وغينيا في أمم إفريقيا لليد
لمشاهدة هذه الموقعة الحاسمة، أعلنت قناة ON Sports activities عن نقلها للمباراة بشكل حصري ومباشر، بصفتها الناقل الرسمي لمنافسات بطولة كأس أمم إفريقيا لكرة اليد 2026.
وستوفر القناة تغطية متميزة تشمل استوديو تحليلي يضم نخبة من خبراء كرة اليد العرب والأفارقة لتحليل نقاط القوة والضعف لدى كلا المنتخبين.
كما ستكون المباراة متاحة للمتابعة عبر المنصات الرقمية التابعة للقناة، مما يتيح للجماهير المغربية والإفريقية في كل مكان فرصة مواكبة هذا الصدام المثير. ومن المتوقع أن تشهد نسب المشاهدة أرقامًا قياسية نظرًا لأهمية اللقاء في تحديد مسار البطولة، ولما تمثله كرة اليد من شعبية متزايدة في دول شمال إفريقيا وغربها، حيث أصبحت اللعبة تكتسب زخمًا كبيرًا بفضل تطور مستويات المنتخبات الوطنية والاحتراف الخارجي للاعبين.

















