في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الدوري الإنجليزي الحديث، يواجه نادي ليفربول شبح تسجيل “أسوأ رحلة دفاع عن اللقب” عبر التاريخ. فرغم الدعم المالي الهائل الذي لم يسبق له مثيل في أروقة النادي، تحولت أحلام الجماهير بالهيمنة إلى كابوس يهدد استقرار قلعة “الأنفيلد”.
بعد التتويج بلقب 2024-2025، قررت الإدارة منح المدرب آرني سلوت ترسانة من النجوم، حيث تم ضخ 483 مليون يورو في سوق الانتقالات. وكسر سقف الرواتب والصفقات التعاقد مع الألماني فلوريان فيرتز (125 مليون يورو) والسويدي ألكسندر إيزاك (145 مليون يورو) كان الهدف منه بناء “فريق لا يُهزم”، لكن الثنائي لم يسجل سوى 9 أهداف مجتمعين حتى نهاية يناير 2026.
ثورة دفاعية لم تكتمل، حيث تم صرف مبالغ ضخمة على الأظهرة وحراسة المرمى (مامارداشفيلي)، ومع ذلك استقبل الفريق أهدافًا سهلة جعلته خارج المربع الذهبي حاليًا.
عند مقارنة أرقام ليفربول في 27 يناير 2026 مع أبطال سابقين فشلوا في الحفاظ على لقبهم، نجد حقائق صادمة. ليفربول جمع حتى الآن نسبة 48% فقط من النقاط المتاحة، وهي نسبة أقل من تلك التي حققها تشيلسي (موسم 2015-16) وليستر سيتي (موسم 2016-17) في نفس التوقيت من الموسم.
في سياق متصل، الفريق لم يحقق سوى فوز وحيد في مباريات “الستة الكبار” هذا الموسم، وتلقى هزائم مفاجئة أمام فرق تتذيل الترتيب. رغم وجود إيزاك وصلاح وفيرتز، عانى الفريق من “جفاف تهديفي” في 4 مباريات متتالية خلال شهر ديسمبر ويناير، وهو ما لم يحدث في عهد كلوب الذهبي.
رى المحللون في شبكة “سكاي سبورتس” أن الأزمة ليست في جودة اللاعبين، بل في فقدان الهوية، الفريق فقد ميزة “الضغط العالي” التي كانت تميزه، وتحول إلى فريق يحاول السيطرة بالاستحواذ السلبي دون فاعلية.
وأيضا في ضغوط السعر، الصفقات التي تجاوزت المئة مليون يورو وضعت ضغطًا ذهنيًا هائلًا على اللاعبين الجدد، مما أدى لتعثر انسجامهم مع القائد محمد صلاح.
















