عقدت الهيئة الإعلام والثقافة بالأمانة العامة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الأربعاء، اجتماعها الدوري لشهر فبراير، بحضور عدد من قيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي، ونخبة من الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين.
واستهل الاجتماع بكلمة للقائم بأعمال رئيس الهيئة زيد النقيب، أكد خلالها أن المرحلة الحالية تفرض الانتقال من سياسة ردود الأفعال إلى الفعل الإعلامي المنظم، القائم على الوعي والاستقصاء والمهنية العالية.
وشدد النقيب على أهمية الإعلام الاستقصائي باعتباره أداة رئيسية لكشف الحقائق ومواجهة حملات التضليل التي تستهدف القضية الجنوبية، مؤكدًا أن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للحدث، بل أصبح شريكًا فاعلًا في صناعة الرأي العام وتشكيل الوعي داخليًا وخارجيًا.
وأشار النقيب إلى أن إيصال الرسالة إلى المجتمع الدولي يتطلب خطابًا مهنيًا منضبطًا، مدعومًا بالوقائع والأدلة، وقادرًا على كشف أساليب التشويه وصناعة السرديات المضللة.
وأكد النقيب أن معركة الإعلام اليوم هي معركة كشف وتحصين وبناء ثقة، وأن الرهان ينبغي أن يكون على اللغة الرصينة والحضور الذكي في الفضاء الرقمي بما يعزز الموقف السياسي ويحمي الحقائق من التحريف.
واستعرض بعدها الدكتور عبدالله الحو نائب رئيس الهيئة، واقع القناة الرسمية والتحديات التي واجهتها، مشيرًا إلى أهمية تطوير أدوات العمل الإعلامي وسد الفجوات القائمة، مشيدًا بتماسك قيادات المجلس الانتقالي المتواجدة على الأرض خلال هذه المرحلة.
ووقف الاجتماع أمام محاولات الفصل بين القواعد الشعبية والقيادة، حيث شدد الحاضرون على أن أي مسعى لإحداث قطيعة بينهما يمثل إضعافًا للزخم القائم، مؤكدين ضرورة تعزيز حالة الانسجام بين القيادة والشارع، وتفعيل دور الإعلاميين والناشطين، خصوصًا في فضاءات التواصل الاجتماعي، بما يعكس حضورًا فاعلًا ومنظمًا.
كما ناقش المجتمعون التحولات الرقمية المتسارعة وأهمية توظيف الإعلام الحديث بفاعلية، مع التأكيد على ضرورة حضور اللغة الإنجليزية في الخطاب الإعلامي لإيصال الرسالة إلى الخارج، ورفع مستوى التغطيات لتكون بحجم الحدث بعيدًا عن الأداء التقليدي أو ردود الفعل المتأخرة.
كما تم التأكيد على ضرورة استعادة دور القناة الرسمية للمجلس، باعتبارها منصة مركزية لإدارة الرسالة الإعلامية، وتنشيط الكوادر، وتحديث الأدوات، وتوسيع الحضور الرقمي لسد أي فراغ إعلامي.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أن الحفاظ على الزخم مسؤولية جماعية، وأن الإعلامي الجنوبي يمثل ركيزة أساسية في صياغة الوعي ومواكبة الأحداث بمهنية وانضباط، في ظل تحولات متسارعة تضع الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي أمام اختبار حقيقي يتطلب أداءً منظمًا ورؤية واضحة لإدارة المرحلة.



















