عبرت المكونات السياسية والمجتمعية الموقعة على الميثاق الوطني الجنوبي، خلال لقاء تشاوري اليوم الخميس، عن تعازيها لأسر شهداء القوات الجنوبية الذين ارتقوا في حضرموت.
وأدانت بأقسى العبارات ما تعرضت له قواتنا الوطنية الجنوبية، كشريك في الحكومة المعترف بها دولياً، من استهداف جوي مفرط أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى والأسرى والمخفيين قسراً، في جريمة جسيمة تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
وأكدت في بيان ختامي للقاء، التمسك الراسخ بالميثاق الوطني الجنوبي بوصفه الإطار السياسي الجامع والملزم، ومرجعية الشراكة الوطنية، وصمام الأمان لحماية القضية الجنوبية من محاولات التفكيك والالتفاف والتشويه، مهما تعددت مصادرها وأشكالها.
وجددت الالتزام بالبيان السياسي والإعلان الدستوري الجنوبي الصادر في 2 يناير الماضي، باعتباره المرجعية السياسية والقانونية الناظمة للمرحلة، والمعبر الصريح عن تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته كاملة السيادة.
وشددت على أن المجلس الانتقالي الجنوبي كان وسيبقى الحامل السياسي لقضية شعب الجنوب، وأن الوقوف خلف قيادته الشرعية ممثلة بالرئيس عيدروس الزُبيدي، هو موقف وطني ثابت لا يتزعزع.
وتعهدت المكونات بالتصدي بكل عزم لكل المحاولات الرامية إلى القفز على المجلس وشرعيته السياسية المستمدة من الزخم الشعبي المليوني في ساحات الثورة الجنوبية، من المهرة إلى سيئون، ومن الضالع إلى سقطرى وميون، وفي كل مدن وقرى الجنوب، وفي مقدمتها العاصمة الجنوبية عدن.
ونبهت إلى أن أي مسار حواري جنوبي لا يستند إلى المرجعيات الوطنية الجنوبية المتمثلة بإرادة الأغلبية المطلقة لشعب الجنوب، والميثاق الوطني، والإعلان الدستوري، ولا يُدار بإرادة جنوبية مستقلة، لا يمكن أن يحظى بأية شرعية سياسية أو قانونية.
وحذرت من حملات التضليل الإعلامي المعادي التي تستهدف وعي الشارع الجنوبي، داعية إلى تسخير الأدوات السياسية والقانونية المتاحة لملاحقة مرتكبي الجرائم بحق شعب الجنوب، وتفعيل المسار الحقوقي والقانوني لتوثيق الانتهاكات، وإعداد ملفات قانونية متكاملة لعرضها أمام القضاء الدولي.
كما أدانت بأشد العبارات الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها المتظاهرون السلميون العزل في مدينة سيئون وفي شبوة، بما في ذلك القمع المفرط وسفك دماء المحتجين، وملاحقة واعتقال النشطاء السياسيين والإعلاميين، من قبل ما يسمى بقوات الطوارئ اليمنية.
وأوضحت أن هذه الجرائم تشكل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان، مطالبة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والحقوقية بتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية، وإدانة هذه الممارسات، وإرسال بعثات تحقيق دولية مستقلة، وضمان مساءلة الجناة ومن أصدروا الأوامر بارتكاب هذه الجرائم، وعدم إفلاتهم من العقاب.
وثمن اللقاء كل الجهود الإقليمية والدولية الصادقة الرامية إلى إحلال السلام والاستقرار، مؤكدا أن أي دور داعم يجب أن يحترم إرادة شعب الجنوب وخصوصية قضيته ومرجعياته الوطنية، وأن يكون مسانداً لا بديلاً عن القرار السياسي الجنوبي المستقل.
وأضاف الحاضرون أن الجنوب، أرضاً وإنساناً، لم ولن يكون ساحة للتجارب السياسية أو المشاريع التي تنتقص من حق شعب الجنوب في استعادة دولته، مشيرا إلى أن حق شعبنا في تقرير مصيره وبناء دولته المستقلة حق ثابت لا يقبل المساومة ولا التأجيل.
















