في تظاهرة وطنية تعكس مدى الوعي الشعبي والعسكري بأهمية الحفاظ على المقدرات الاقتصادية والسيادية، عقد الأستاذ هادي سعيد الخرماء، مدير عام مديرية رضوم بمحافظة شبوة، لقاءً موسعاً ضم نخبة من القيادات العسكرية والأمنية، إلى جانب حشد من مشايخ وأعيان القبائل. هذا اللقاء، الذي استضافه العميد خالد مقبل قائد لواء حماية منشأة بلحاف، لم يكن مجرد إجتماع تنسيقي، بل كان منصة لتجديد العهد بحماية أمن المديرية واستقرارها. وخلال اللقاء وجه المدير العام الخرماء عبارات الشكر والتقدير للجهود الاستثنائية التي تبذلها القوات المسلحة والأمن، وخص بالذكر: العميد علي أبوبكر السليماني قائد اللواء الثاني مشاة بحري، والعميد خالد مقبل قائد لواء حماية منشأة بلحاف لدورهم المحوري في تأمين السواحل والمناطق الحيوية، وتأمين المنشآت وأهمها منشأة بلحاف التي تعتبر أهم الروافد الاقتصادية للبلاد كما أثنى على جهود الرائد عبدالمحسن طاهر، مدير الأمن العام بالمديرية، لجهوده في ترسيخ دعائم السكينة العامة ومكافحة الجريمة. وتطرق اللقاء إلى الدور التاريخي والمشرف لأبناء مديرية رضوم، مستذكرين أحداث عام 2015م. ففي الوقت الذي غادرت فيه ألوية الحماية مواقعها وتركت المنشآت عرضة للنهب والخراب، انبرى أبناء المديرية بقيادة العميد خالد علي العظمي لحماية “منشأة بلحاف” الحيوية وغيرها من الممتلكات العامة. “إن ما سطره أبناء رضوم في تلك المرحلة من ثبات، يثبت أن المواطن هو الحارس الأول للمكتسبات الوطنية، وأن التاريخ سيخلد تلك المواقف التي جنبت المديرية والمحافظة كوارث اقتصادية وأمنية محققة.” أكد الخرماء أن السيناريو يتكرر اليوم ولكن بروح أكثر تنظيماً وقوة، حيث يقف أبناء القبائل والمشايخ صفاً واحداً خلف القوات العسكرية والأمنية. يهدف هذا التلاحم إلى حماية المنشآت الحيوية، وعلى رأسها منشأة بلحاف الغازية التي تمثل ثقلاً اقتصادياً استراتيجياً والحفاظ على استقرار المديرية كنموذج يحتذى به في محافظة شبوة، للحفاظ على السكينة العامة ومنع أي محاولات لزعزعة الأمن أو المساس بالممتلكات الخاصة والعامة. وثمن المدير العام عالياً الدور القيادي للمحافظ الشيخ عوض محمد ابن الوزير العولقي، مشيداً بمتابعته الحثيثة والمستمرة للأوضاع في المديرية وأشار الخرماء إلى أن دعم المحافظ كان له الأثر البالغ في استقرار المديرية وتذليل الصعاب أمام السلطة المحلية والأجهزة الأمنية. كما أكد اللقاء على الأهمية الاستراتيجية لمديرية رضوم باعتبارها واجهة المحافظة على بحر العرب، ومركزاً اقتصادياً يقع على عاتقه مستقبل التنمية في المحافظة والوطن بشكل عام. وختتم اللقاء بالتأكيد على استمرارية هذه اللقاءات التشاورية لتعزيز اليقظة الأمنية، ورفع مستوى التنسيق بين المجتمع والجيش، بما يضمن بقاء مديرية رضوم واحة للأمن والاستقرار بعيداً عن الصراعات والتجاذبات.
















