جددت مليشيات الحوثي في اليمن ولاءها لمجتبى خامنئي بعد انتخابه مرشدًا أعلى جديدًا لإيران، خلفًا لوالده، في خطوة تؤكد استمرار ارتباط هذه المليشيات بالنظام الإيراني وأجندته الإقليمية.
وأعلنت وسائل الإعلام التابعة للحوثيين أن زعيم المليشيات، عبدالملك الحوثي، بعث بتهنئة للنظام الإيراني والحرس الثوري بمناسبة اختيار مجتبى خامنئي، مؤكدًا في رسالته الولاء والتبعية للمرشد الجديد. ووصف الحوثي انتخابه بأنه “اختيار موفق واستحقاق مهم يرسخ دعائم الثورة الإيرانية ونظامها وحرسها الثوري”، مضيفًا أن هذا يمثل “صفعة كبيرة لأمريكا وإسرائيل”.
ويرى محللون أن إعلان الحوثيين مبايعتهم لمجتبى خامنئي يعكس الدور الذي تلعبه المليشيات كذراع مسلحة للنظام الإيراني، وتوضح مدى انخراطها ضمن أجندته التوسعية في المنطقة.
كما تؤكد هذه الخطوة أن الحوثيين جزء من منظومة وكلاء إيران، الذين يقوم هيكلهم على الولاء العقائدي والسياسي للولي الفقيه، وتنفيذ توجيهاته ضمن مشروع إقليمي يمتد عبر الحدود.
ويشير الخبراء إلى أن هذه البيعة ليست مجرد موقف رمزي، بل تعزز قدرة إيران على استغلال المليشيات في اليمن لتحقيق أهداف استراتيجية، سواء في مواجهة التحالف العربي أو في الضغط على القوى الإقليمية والدولية، مما يجعل اليمن ساحة مفتوحة للتأثير الإيراني المستمر.
وبهذا، تؤكد خطوة الحوثيين الأخيرة أن النفوذ الإيراني في اليمن لا يتوقف عند الدعم العسكري أو المالي، بل يتجاوز ذلك إلى تعزيز الهيمنة السياسية والأيديولوجية من خلال ولاء مباشر للمرشد الأعلى، ما يعقد جهود السلام ويزيد من تعقيدات الملف اليمني في ظل الأزمة الإقليمية المتصاعدة.
















