الأربعاء – 11 مارس 2026 – الساعة 03:53 ص بتوقيت عدن ،،،
عرب تايم/ وكالات
تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدداً من الخيارات العسكرية للتعامل مع البرنامج النووي الإيراني، من بينها سيناريو يتضمن إرسال وحدات من القوات الخاصة إلى داخل إيران للسيطرة على مواقع نووية رئيسية وتدميرها.
ويُعد هذا الخيار واحداً من بين عدة خطط عسكرية تم تطويرها منذ سنوات من قبل القيادة المركزية الأمريكية بالتنسيق مع حلفاء واشنطن في إسرائيل، وفقاً لخبراء عسكريين ومصادر مطلعة.
ويقول جوناثان هاكيت، المحقق السابق في سلاح مشاة البحرية الأمريكية والمتخصص في قدرات العمليات الخاصة، لموقع “Semafor” إن وحدة المهام الخاصة التابعة للجيش الأمريكي، المعروفة باسم “قوات دلتا”، لطالما استعدت لمهام تتعلق بما يسمى “مكافحة أسلحة الدمار الشامل”. ويوضح أن هذه المهام تتضمن التوغل داخل مناطق تحتوي على مواد أو معدات نووية واستخراج ما يعرف بـ”الأسلحة النووية المفككة”، بما في ذلك المواد الانشطارية وأجهزة الطرد المركزي أو أي مكونات مرتبطة بها.
وأضاف هاكيت أن هذه العمليات لا تُنفذ كثيراً في الواقع، إلا أن القوات الأمريكية تتدرب عليها بشكل مكثف، مشيراً إلى أن هذا الخيار موجود بالفعل ضمن الخطط العسكرية المطروحة.
وكان ترامب قد أعلن في يونيو الماضي تدمير منشآت نووية إيرانية، إلا أن تلك المنشآت والقدرات النووية الإيرانية عادت لتتصدر الاهتمام مجدداً، خصوصاً مع تأكيد الرئيس الأمريكي أن أحد أهداف الحرب يتمثل في منع إيران من تطوير أسلحة نووية.
وحتى الآن، ركزت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على القدرات العسكرية الإيرانية الأخرى، مثل البحرية الإيرانية وصناعة الصواريخ الباليستية، في المقابل، ظلت مواقع نووية رئيسية، مثل الموقع الموجود في مدينة أصفهان بوسط إيران، إلى حد كبير خارج نطاق الاستهداف المباشر.
ويُعتقد أن منشأة أصفهان تحتوي داخل أنفاق عميقة تحت الجبال على كمية من اليورانيوم تكفي لصناعة ما يصل إلى عشرة قنابل ذرية.
وتشير تقارير حديثة إلى أن إيران بدأت بالفعل اتخاذ إجراءات لتحصين الموقع ضد أي هجوم محتمل، فقد كشف تقرير نشره معهد العلوم والأمن الدولي في أواخر يناير الماضي عن وجود جهود إيرانية جديدة لدفن مداخل الأنفاق الوسطى والجنوبية في أصفهان بالتراب.
وبحسب مسؤول سابق مطلع على بعض النقاشات داخل الحكومة الأمريكية، فإن خيار الهجوم البري على المنشآت النووية الإيرانية طُرح منذ سنوات طويلة في المناقشات بين واشنطن وتل أبيب.
وأوضح المسؤول أن وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك اقترح خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما خطة تتضمن نشر قوات كوماندوز إسرائيلية على الأرض داخل إيران في مواقع مثل أصفهان وفوردو وقم، إلا أن إدارة أوباما اعتبرت الخطة في ذلك الوقت “جنونية”.
وأشار المسؤول إلى أن القيادة المركزية الأمريكية طورت لاحقاً خططاً لشن عمليات ضد مواقع مثل أصفهان وغيرها، كما أكد مصدر آخر مطلع وجود “خطط طوارئ لاقتحام مواقع محددة بشكل مؤقت”، لكنه أشار إلى أن العديد من الأسئلة العملياتية لا تزال مطروحة، من بينها مدة العملية المحتملة، ومدى ملاءمة البيئة العملياتية، وحجم المخاطر الميدانية والمتطلبات اللوجستية، إضافة إلى عدد المواقع التي يجب استهدافها لضمان إزالة أو تدمير اليورانيوم عالي التخصيب بشكل كامل.

















