لم تعد ملاعب كرة القدم في إيران مسرحًا للأهداف، بل تحولت إلى نقطة انطلاق لرحلات هروب محفوفة بالمخاطر.
فمع تصاعد التوترات العسكرية الأخيرة، شهد الوسط الرياضي في إيران “هجرة جماعية” للاعبين الأجانب الذين فروا من منطقة الصراع، في وقت تزداد فيه المخاوف حول مصير باقي اللاعبين.
ورسمت التقارير الصحافية الدولية صورة درامية لهروب عدد من النجوم، فبحسب صحيفة “ماركا” اضطر النجم منير الحدادي، لاعب نادي استقلال طهران، للفرار برًا في رحلة شاقة استغرقت 16 ساعة باتجاه الحدود التركية، بعدما أُجلي من طائرته في مطار طهران قبيل الإقلاع نتيجة إغلاق الأجواء.
ولم يكن حال زميله في الفريق دوكينز نازون بأفضل، إذ نقلت صحيفة “ذا صن” تفاصيل رحلته التي استمرت 11 ساعة في سيارة أجرة وسط دوي الانفجارات، بينما سجلت “ماقدونيان فوتبول” شهادة مروعة للاعب ستيفان اشكوفسكي، الذي أكد بقاءه لثلاثة أيام دون طعام أو شراب أثناء القصف قبل تأمين إجلائه بمساعدة زملاء سابقين.
إخلاء نجوم أوزبكستان
وعلى صعيد المحترفين الأوزبك، أكدت وكالة “أوز دايلي” نجاح معظم “الذئاب البيضاء” في مغادرة الأراضي الإيرانية.
وتوزع النجوم بين عدة وجهات، حيث خرج رستم عاشورماتوف من إيران دون وجود تفاصيل موثقة، بينما توجه جلال الدين ماشاريبوف إلى إيطاليا، وعبر أوستون أورونوف (أغلى لاعب أجنبي في الدوري الإيراني بقيمة 2 مليون يورو) الحدود نحو تركيا، وعاد عادل حمروبيكوف بالفعل إلى العاصمة طشقند.
وفي أستراليا، أخذت الأزمة بعدًا جديدًا، حيث تقدمت 6 لاعبات من المنتخب الإيراني النسائي بطلب اللجوء السياسي أثناء مشاركتهن في بطولة كأس آسيا، مفضلات البقاء في الغربة على العودة إلى ما وصفنه بـ “منطقة حرب”، خوفًا من ملاحقات قضائية بتهمة “خيانة الوطن” بعد مواقفهن الأخيرة.
ومع توقف بيانات موقع “ترانسفير ماركت” نتيجة تعليق الدوري الإيراني رسميًا، أعلن ديور إمامخوجاييف، مدير رابطة الدوري الأوزبكي، استعداد بلاده لتسجيل اللاعبين العائدين فور حصولهم على ضوء أخضر من “فيفا” لتعليق عقودهم من طرف واحد، على غرار ما حدث في نزاعات سابقة، لضمان عدم بقائهم دون ممارسة رياضية قبل المونديال.

















