سفن حربية فرنسية في مضيق هرمز.. مهمة دولية لتأمين الملاحة
عرب تايم – متابعات
تدرس فرنسا نشر سفن حربية في مضيق هرمز ضمن مهمة دولية تهدف إلى تأمين الملاحة البحرية وضمان استمرار مرور ناقلات النفط في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم
ووفق تقارير إعلامية فرنسية، تعتزم باريس تعزيز وجودها العسكري في المنطقة عبر إرسال فرقاطات وسفن برمائية لدعم حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول، في خطوة تهدف إلى حماية حركة التجارة العالمية وضمان تدفق الطاقة.
وجاءت هذه الخطوة بعد تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أشار فيها إلى احتمال إرسال قوة بحرية لتأمين عبور ناقلات النفط، وهو ما اعتبرته بعض وسائل الإعلام الدولية مؤشراً على دور فرنسي متزايد في إدارة الأزمة المتصاعدة بالمنطقة.
وأدلى ماكرون بهذه التصريحات خلال زيارة رسمية إلى قبرص التقى خلالها الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليديس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، حيث أعلن قبل انتقاله إلى متن حاملة الطائرات “شارل ديغول” المتمركزة في المياه اليونانية عن التحضير لمهمة دولية ذات طابع دفاعي تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً أمام الملاحة التجارية.
وبحسب التقارير، تخطط فرنسا لنشر نحو ثماني فرقاطات حربية إلى جانب سفينتين برمائيتين لحمل المروحيات في منطقة تمتد من البحر الأحمر إلى مضيق هرمز، وذلك لدعم العمليات البحرية وتأمين مرور السفن التجارية وناقلات النفط.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، ما يضع مضيق هرمز في قلب الحسابات العسكرية والدبلوماسية للدول الغربية، نظراً لأهميته الحيوية في تجارة الطاقة العالمية.
ويعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية، إذ تمر عبره نحو ثلث شحنات النفط المنقولة بحراً في العالم، كما يربط الخليج العربي ببحر العرب والمحيط الهندي، ما يجعله شرياناً رئيسياً للتجارة الدولية.
ويرى مراقبون أن أي تهديد للملاحة في هذا الممر قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في أسواق النفط وارتفاع الأسعار، وهو ما يدفع القوى الدولية إلى تعزيز حضورها العسكري لضمان أمنه.
كما يحمل التحرك الفرنسي أبعاداً سياسية داخل الاتحاد الأوروبي، إذ تسعى باريس إلى تعزيز دورها القيادي في السياسة الخارجية والدفاعية الأوروبية، وترسيخ مفهوم “الاستقلالية الاستراتيجية الأوروبية” الذي يدعو إلى امتلاك أوروبا قدرات دفاعية أكثر استقلالاً عن الولايات المتحدة.
في المقابل، أثار احتمال نشر قوة بحرية إضافية في المنطقة ردود فعل متباينة في وسائل الإعلام الدولية؛ فبينما يرى البعض أن الخطوة تهدف إلى حماية التجارة العالمية، يحذر آخرون من أن زيادة الوجود العسكري قد تسهم في تصعيد التوترات في منطقة تعاني بالفعل من حساسيات أمنية متزايدة.
ويرى محللون أن التحركات الفرنسية تعكس محاولة لتحقيق توازن بين حماية المصالح الاقتصادية العالمية وتجنب الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الدور الذي قد تلعبه فرنسا وأوروبا في المرحلة المقبلة من الأزمة.
















