قلل جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك “جيه بي مورجان”، من المخاوف المتصاعدة حول قطاع الائتمان الخاص، مؤكداً في تصريحات أدلى بها خلال مناقشة نتائج أعمال البنك يوم الثلاثاء، أن هذا القطاع لا يشكل “خطراً منهجياً” على الاستقرار المالي العالمي في الوقت الراهن، نظراً لأن حجمه لا يزال صغيراً نسبياً عند مقارنته بأسواق السندات والرهن العقاري الضخمة.
وأعرب ديمون عن عدم قلقه من التحديات التي تواجهها صناديق الديون الخاصة، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة عودة جزء كبير من نشاط الإقراض إلى البنوك التقليدية، خاصة إذا ما دخلت الدورة الائتمانية مرحلة تراجع أوسع، حيث تمتلك البنوك الكبرى ميزانيات أكثر مرونة وقدرة على تحمل التقلبات مقارنة بتلك الصناديق.
ورغم نبرته المطمئنة بشأن النظام المالي ككل، حذر ديمون في رسالته السنوية الأخيرة من وجود ما وصفه بـ “الصراصير” في زوايا هذا القطاع، مشيراً إلى أن غياب الشفافية وضعف معايير التقييم قد يؤديان إلى خسائر تتجاوز التوقعات عند حدوث أزمة، وهو ما بدأ يظهر فعلياً مع تزايد طلبات الاسترداد من قبل المستثمرين في ظل ظروف السوق المتقلبة.
وتتزامن هذه التحذيرات مع ضغوط نوعية تواجهها بعض صناديق الديون المرتبطة بشركات البرمجيات، حيث يتزايد القلق من تهديد تقنيات الذكاء الاصطناعي لنماذج أعمال تلك الشركات، مما يضعف قدرتها على سداد القروض ويضيف طبقة جديدة من المخاطر على حيازة هذه الصناديق.

















