في جلسة عاصفة شهدتها المحاكمة الجديدة بالأرجنتين، دفع ليوبولدو لوكي، جراح الأعصاب المسؤول عن الفريق الطبي للأسطورة دييغو مارادونا، ببراءته من تهمة القتل العمد، معربًا عن أسفه العميق لوفاة نجم كرة القدم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.
مفاجأة في قاعة المحكمة
وبحسب ما أوردته صحيفة “لا خورنادا”، فقد طلب لوكي (44 عامًا) الإدلاء بشهادته بشكل مفاجئ، الخميس، وهو ما أدى لتعليق شهادات الشهود الآخرين، ومن بينهم جيانينا ابنة مارادونا.
ويواجه لوكي، إلى جانب ستة متخصصين آخرين في الرعاية الصحية، تهمة “القتل العمد مع نية محتملة”، وهي جريمة قد تصل عقوبتها في القانون الأرجنتيني إلى السجن لمدة 25 عامًا.
تشكيك في الرواية الطبية الرسمية
خلال إفادته، فجر الطبيب مفاجآت طبية بتشكيكه في تقارير الطب الشرعي، حيث:
1- رفض القول بأن مارادونا عانى من “نزاع الموت” لمدة 12 ساعة قبل وفاته.
2- زعم أن الفريق الطبي “قام بإنعاش جثة”، موضحًا أن مارادونا كان قد توفي بالفعل، ولكن تم استئناف الإنعاش بناءً على طلب العائلة.
3- شكك في نتائج التشريح بشأن الوزن المرتفع لقلب مارادونا وإصابته بوذمة رئوية حادة، معتبرًا أن تضخم القلب أمر معتاد لدى الرياضيين السابقين.
تسجيلات “مقززة” تثير الجدل
وأشارت الصحيفة إلى أن المحكمة استمعت، بناءً على طلب الادعاء، إلى سلسلة من الرسائل الصوتية عبر “واتساب” بين لوكي وسكرتير مارادونا الخاص.
وكشفت هذه التسجيلات عن عبارات “ازدراء” تجاه بنات مارادونا (جيانينا وجانا)، وتحدثت عن محاولات للتلاعب بالعائلة لدعم خيار “الرعاية المنزلية” بدلًا من المستشفى.
من جانبه، وصف محامي عائلة مارادونا تصريحات لوكي بأنها محاولة “لتفسير ما لا يمكن تفسيره”، مؤكدًا أن هناك 21 متخصصًا شاركوا في التقارير الفنية لديهم آراء “تتعارض تمامًا” مع ما أدلى به لوكي، مشددًا على أن الأدلة الصوتية كانت “مقززة” وتكشف سوء الإدارة الطبية للأيام الأخيرة من حياة “الفتى الذهبي”.
ومن المتوقع أن تستمر جلسات هذه المحاكمة، التي تعقد مرتين أسبوعيًا في ضواحي بوينس آيرس، لمدة ثلاثة أشهر على الأقل حتى الوصول إلى حكم نهائي.















