نبه مسؤولون في بنوك مركزية كبرى إلى أن التوسع المطرد في استخدام العملات المشفرة المستقرة المرتبطة بالدولار في المدفوعات الدولية، بات يهدد بتسريع وتيرة “الدولرة” داخل اقتصادات الأسواق الناشئة، ما يضعف سيادة تلك الدول على تدفقاتها النقدية.
وشدد “بابلو هيرنانديز دي كوس”، المدير العام لبنك التسويات الدولية، خلال كلمة ألقاها في دولة اليابان، على أن هذه الأصول الرقمية تفرض مخاطر جسيمة على السلامة المالية وتسهل عمليات التحايل التنظيمي، فضلاً عن رفع احتمالات التهرب الضريبي.
وبرزت المخاوف بوضوح خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن الأسبوع الماضي، حيث صنف صناع السياسات تزايد الاعتماد على العملات المستقرة المقومة بالدولار كتهديد مباشر للاستقرار المالي في الاقتصادات الصاعدة.
من جانبه، أبدى “أندرو بيلي”، محافظ بنك إنجلترا ورئيس مجلس الاستقرار المالي العالمي، قلقه حيال سرعة إحلال هذه العملات محل العملات الوطنية، ولفت إلى تباطؤ الجهود الدولية الرامية لتقنين العملات المستقرة، مؤكداً حتمية التحرك العاجل لمواجهة هذه التداعيات وحماية المنظومة المالية العالمية.

















