تعقيدات مزدوجة تعرقل مفاوضات واشنطن وطهران: مضيق هرمز وملف الأذرع الإقليمية
عرب تايم – وكالات
تشهد مسارات التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران تعقيدات متزايدة، في ظل تمسك طهران بنفوذها الإقليمي في عدد من الدول العربية، إلى جانب تصاعد التوترات المرتبطة بحرية الملاحة في مضيق هرمز، ما يضيف أبعاداً جديدة إلى الملفات المطروحة على طاولة الحوار.
ويرى خبراء في الشؤون الإقليمية أن تشابك الجبهات التي تنخرط فيها إيران، خصوصاً في لبنان والعراق واليمن، يمثل أحد أبرز التحديات أمام أي تقدم في المفاوضات، لا سيما مع رفض طهران التخلي عن دعمها لحلفائها في هذه الدول. ويشمل ذلك جماعات مثل حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، وفصائل الحشد الشعبي في العراق.
وفي هذا السياق، يتمسك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بجملة من الشروط، أبرزها وقف الدعم الإيراني لتلك الجماعات، وفك الارتباط معها، باعتبارها أحد مفاتيح التوصل إلى اتفاق شامل مع طهران.
إلى جانب ذلك، برز ملف مضيق هرمز كعامل ضغط إضافي، بعد أن ارتبطت مسألة أمن الملاحة فيه بمسار التفاوض، بعدما كان التركيز سابقاً ينصب بشكل رئيسي على البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين.
ويؤكد محللون أن تعدد ساحات المواجهة التي تنخرط فيها إيران، سواء بشكل مباشر أو عبر حلفائها، ينعكس سلباً على فرص التهدئة، ويزيد من تعقيد المشهد التفاوضي، خاصة مع استمرار التنسيق العسكري والأمني بين طهران وتلك الأطراف.
كما يشير مختصون إلى أن طهران تسعى إلى الحفاظ على دورها في ملفات إقليمية حساسة، من بينها الساحة اللبنانية، حيث تتقاطع حساباتها مع جهود دولية لفصل المسار اللبناني عن المفاوضات الإيرانية الأمريكية، وهو ما يواجه عراقيل متكررة.
في المقابل، تؤكد تحليلات أن إدراج ملف الأذرع الإقليمية ضمن أجندة التفاوض يمثل نقطة خلاف جوهرية، في ظل رفض أطراف داخل النظام الإيراني مناقشة هذا الملف، باعتباره جزءاً من منظومة الأمن الاستراتيجي.
وتشير المعطيات إلى أن جولات التفاوض الأخيرة لم تحقق تقدماً ملموساً، خاصة مع طرح مقترحات تتعلق بانسحاب إيراني من بعض العواصم العربية، وهو ما قوبل برفض من طهران، وأدى إلى تعثر استئناف الحوار.
وبينما تتواصل المساعي الدولية لإعادة إحياء المفاوضات، يبقى تداخل الملفات الإقليمية، إلى جانب التوتر في مضيق هرمز، من أبرز العوامل التي تعرقل الوصول إلى تسوية شاملة بين الجانبين.

















