شهدت العاصمة عدن، اليوم السبت، تدشين وافتتاح شركة BYD عبر وكيلها المحلي “الاتحاد الدولية – BYD اليمن”، في خطوة استثمارية نوعية تعكس توجهاً متسارعاً نحو إدخال تقنيات النقل الكهربائي إلى السوق اليمنية، وسط حضور رسمي واقتصادي ضم وزراء ومسؤولين ونخبة من رجال الأعمال والمستثمرين.
وجرى حفل الافتتاح بتنظيم لافت قاده رئيس مجلس الإدارة أمين قاسم الحوثري، عكس جاهزية الشركة لدخول السوق المحلية برؤية استثمارية تستهدف تعزيز الاعتماد على حلول النقل المستدام والطاقة النظيفة، بما يتماشى مع التحولات العالمية في قطاع السيارات.
وخلال التدشين، أشاد وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول خلال كلمة القاها بالحفل بأهمية هذا المشروع الاستثماري، مؤكداً أن دخول السيارات الكهربائية إلى السوق اليمنية يمثل خطوة متقدمة نحو تنويع الاقتصاد وتعزيز بيئة الاستثمار. وأشار إلى دعم الحكومة لمثل هذه المشاريع النوعية التي تسهم في دفع عجلة التنمية وتوفير فرص عمل جديدة، إضافة إلى دورها في خفض تكاليف التشغيل على المدى البعيد.
من جانبه، أوضح رئيس مجلس إدارة الشركة أمين الحوثري أن إطلاق “الاتحاد الدولية – BYD اليمن” يأتي ضمن استراتيجية طموحة لإدخال حلول نقل حديثة تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة والطاقة النظيفة، لافتاً إلى اختيار علامة BYD نظراً لمكانتها العالمية الرائدة في صناعة السيارات الكهربائية.
وأشار الحوثري إلى أن الشركة تقدم طرازات مزودة بتقنيات متطورة، أبرزها بطارية “Blade Battery” عالية الأمان والكفاءة، إلى جانب أنظمة قيادة ذكية ومدى طويل للشحن، وتصميم هندسي يعزز السلامة والثبات، ما يوفر تجربة قيادة متكاملة تلبي متطلبات المستخدمين في السوق المحلية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد أن السيارات الكهربائية تمثل خياراً عملياً لخفض تكاليف الوقود والصيانة، نظراً لبساطة مكوناتها وإمكانية شحنها عبر الكهرباء المنزلية أو أنظمة الطاقة الشمسية، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية في ظل التحديات المرتبطة بقطاع الطاقة في اليمن.
وكشف الحوثري عن إنشاء بنية تحتية متكاملة تشمل صالة عرض حديثة، ومركز صيانة متطور، ومخازن لقطع الغيار، إضافة إلى فريق فني متخصص لخدمات ما بعد البيع، إلى جانب تدشين محطة شحن مركزية في عدن، مع خطط للتوسع في إنشاء محطات إضافية داخل المديريات والمحافظات مستقبلاً.
كما أعلنت الشركة عن توفير شواحن منزلية مجانية تعمل بالكهرباء أو الطاقة الشمسية، في خطوة تهدف إلى تسهيل استخدام المركبات الكهربائية وتسريع انتشارها بين مختلف شرائح المجتمع.
وخلال الفعالية، استعرضت الشركة أحدث طرازاتها من سيارات BYD، التي تجمع بين التصميم العصري والتقنيات الذكية وأنظمة القيادة المتقدمة، بما يلبي احتياجات السوق اليمنية بمختلف ظروفها الجغرافية والتشغيلية.
ويُتوقع أن يسهم هذا المشروع في تنشيط الاقتصاد المحلي، وتعزيز مناخ الاستثمار، وخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب دعم التوجه نحو الاقتصاد الأخضر وتقليل الانبعاثات، بما يواكب الاتجاهات العالمية في مجالات الاستدامة وتقنيات النقل الحديثة.
ويمثل هذا الاستثمار بداية مرحلة جديدة في قطاع النقل في اليمن، ترتكز على الابتكار والكفاءة، وتفتح المجال أمام دخول مزيد من التقنيات الحديثة التي تسهم في خفض التكاليف التشغيلية وتعزيز التحول نحو الطاقة النظيفة.















