في تطور ميداني متسارع، نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي مساء اليوم الأربعاء غارة جوية استهدفت منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت، مما أسفر عن مقتل قيادي بارز في صفوف حزب الله. وتأتي هذه العملية لتكسر حالة الهدوء النسبي التي شهدتها العاصمة اللبنانية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 16 أبريل الماضي.
تفاصيل العملية: استهداف “عقل” العمليات الهجومية
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان مشترك مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس، أن الهجوم استهدف بشكل مباشر مالك بلوط، الذي يشغل منصب قائد عمليات “قوة الرضوان” (وحدة النخبة في حزب الله).
السلاح المستخدم: نُفذت الغارة بواسطة مقاتلات حربية أطلقت ثلاثة صواريخ دقيقة استهدفت شقة سكنية في مبنى مأهول، مما أدى إلى تدميرها بالكامل وتضرر الأبنية المجاورة.
الحصيلة البشرية: أكدت مصادر مقربة من حزب الله لوكالات أنباء عالمية مقتل بلوط، بينما تشير تقارير استخباراتية إسرائيلية إلى احتمالية مقتل نائبه وعدد من الكوادر الذين كانوا في اجتماع داخل الموقع.
توقيت الغارة والدلالات السياسية
تكتسب هذه الغارة أهمية استثنائية لعدة أسباب:
العودة إلى بيروت: هي الضربة الأولى التي تستهدف الضاحية الجنوبية منذ نحو شهر، حيث كانت العمليات الإسرائيلية تقتصر مؤخرًا على مناطق الجنوب تحت ذريعة “إحباط خروقات ميدانية”.
رسالة “الحصانة المفقودة”: أكد نتنياهو في تصريحه أن “لا حصانة لأي إرهابي”، مشددًا على أن إسرائيل ستواصل ملاحقة قيادات الرضوان المسؤولين عن استهداف بلدات الشمال، بغض النظر عن الاتفاقات القائمة.
التنسيق مع واشنطن: كشفت تقارير إعلامية عبرية أن العملية تمت بعلم وتنسيق مع الإدارة الأمريكية، تزامنًا مع حراك دبلوماسي مكثف في المنطقة يهدف لتثبيت “اتفاق مبادئ” أوسع يشمل ملفات إقليمية أخرى.
من هو مالك بلوط؟
يُعد بلوط من الشخصيات العسكرية الوازنة التي برزت بعد سلسلة الاغتيالات التي طالت قيادات الصف الأول في الحزب خلال عامي 2024 و2025.
الدور: يتولى الإشراف المباشر على “قوة الرضوان” المعنية بالعمليات الهجومية والتدخل السريع.
الأهمية: تعتبره إسرائيل المسؤول الأول عن إعادة تموضع قوات النخبة قرب الحدود اللبنانية-الإسرائيلية رغم التحذيرات الدولية.
ردود الفعل والوضع الميداني
سادت حالة من الاستنفار الأمني في الضاحية الجنوبية، بينما هرعت سيارات الإسعاف وفرق الدفاع المدني لانتشال الضحايا من تحت الأنقاض. وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي رفع حالة التأهب على طول الحدود الشمالية تحسبًا لرد فعل من الحزب.
الخلاصة: تضع هذه الغارة اتفاق وقف إطلاق النار على المحك، فبينما تعتبرها إسرائيل “عملية جراحية ضرورية”، يراها الجانب اللبناني خرقًا فاضحًا قد يؤدي إلى عودة الانزلاق نحو مواجهة شاملة.
قُتل قائد كبير في قوة الرضوان، وهي وحدة النخبة التابعة لحزب الله اللبناني، في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مساء الأربعاء الضاحية الجنوبية لبيروت، وفق ما أفاد مصدر مقرب من الحزب وكالة فرانس برس.
وقال المصدر إن “مالك بلوط، قائد عمليات قوة الرضوان”، قُتل في الغارة. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قد أعلن أن “قائد قوة الرضوان” كان هدفًا للهجوم.
وقال المصدر المقرّب من الحزب إن “مالك بلوط، قائد عمليات قوة الرضوان” قُتل في الغارة.
وأشار إلى أن “اجتماعًا لعدد من مسؤولي الحزب، من بينهم بلوط، كان منعقدًا” في الموقع المستهدف.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن “الطيران الحربي الإسرائيلي أغار مستهدفًا منطقة الغبيري” في الضاحية الجنوبية.
وجاءت الضربة في وقت قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن ثمة “فرصًا جيدة” للتوصل إلى اتفاق مع إيران.
ولم تتعرض بيروت وضاحيتها لأي قصف منذ الثامن من أبريل (نيسان)، يوم شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات مكثفة على لبنان أدت إلى مقتل أكثر من 350 شخصًا.
رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى تمديده حتى 17 مايو (أيار)، تواصل إسرائيل تنفيذ هجمات خصوصًا على جنوب لبنان، وعمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في بلدات حدودية حيث أعلنت إقامة “خط أصفر” يفصل عشرات القرى عن بقية الأراضي اللبنانية.
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار)، عن مقتل نحو 2700 شخص وإصابة أكثر من 8200.
يرى المحللون أن تصفية “مالك بلوط” ليست مجرد ضربة انتقامية، بل هي محاولة استباقية لتعطيل أي خطط هجومية كانت “قوة الرضوان” تعد لها لإعادة فرض توازن الردع.
واستخدام “قنابل ذكية” خارقة للتحصينات في منطقة مكتظة سكانيًا يعكس ثقة استخباراتية عالية (خرق أمني داخلي) تتيح ملاحقة الأهداف المتحركة بدقة عرب تايماهية.
الموقف الإيراني وتوقيت “واشنطن”
تأتي هذه الضربة بالتزامن مع تسريبات حول قرب التوصل إلى اتفاق إقليمي ترعاه واشنطن.
الرسالة الإسرائيلية: تريد تل أبيب إفهام طهران وواشنطن معًا أن “الاتفاقات السياسية لا تعني تجميد العمليات الأمنية ضد أذرع إيران”.















