ويؤكد مختصون أن هذا الأسلوب لا يمكن اعتباره مجرد ارتباك إداري، بل يبدو وكأنه إدارة مقصودة للأزمة، خصوصًا مع تكرار السيناريو ذاته كل صيف، حيث تدخل العاصمة في موجة انهيار كهربائي متزامنة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب على الطاقة، دون وجود أي استعدادات حقيقية لمعالجة الوضع.
وتنعكس هذه الأزمة بشكل مباشر على مختلف القطاعات الحيوية، إذ تتعرض المستشفيات والمراكز الصحية لصعوبات متزايدة في تشغيل الأجهزة الطبية، كما تتضرر الأنشطة التجارية والمطاعم وورش العمل الصغيرة التي تعتمد على الكهرباء بشكل أساسي، الأمر الذي يؤدي إلى شلل اقتصادي تدريجي يفاقم من معاناة الناس.
وفي الأحياء السكنية، أصبح انقطاع التيار لساعات طويلة جزءًا من الروتين اليومي القاسي، حيث يقضي المواطنون لياليهم في الظلام وسط انتشار الامراض وارتفاع درجات الحرارة، بينما ترتفع تكاليف تشغيل المولدات الخاصة بشكل يفوق قدرة معظم الأسر، ما يجعل شريحة واسعة من السكان عاجزة حتى عن البحث عن بدائل مؤقتة.

















