أكد علي فالح الزيدي رئيس الوزراء العراقي، اليوم السبت، أن المرحلة المقبلة يجب أن تقوم على الشراكة الحقيقية وتجاوز الخلافات، متعهداً بالعمل على مواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية والأمنية.
كما شدد علي الزيدي، على أن حكومته ستتبنى برنامجا إصلاحيا شاملا لبناء اقتصاد وطني قوي ومتنوع ومستدام.
وقال رئيس الوزراء العراقي، خلال مراسم تسلمه منصب رئاسة الوزراء، إن مجلس النواب منح حكومته الثقة في “لحظة دقيقة من تاريخ العراق”، معتبرا أن هذه الثقة تمثل “عهدا والتزاما أمام الله والشعب والتاريخ”.
وأوضح رئيس الوزراء، أن العراق عانى طويلا من الأزمات الاقتصادية والخدمية رغم ما يمتلكه من ثروات، مشيرا إلى أن البرنامج الحكومي يهدف إلى تقليل الاعتماد على مورد واحد عبر تنشيط القطاعات الاقتصادية المختلفة، إلى جانب إطلاق برنامج إصلاحي اقتصادي ومالي شامل.
وشدد الزيدي، على أن مكافحة الفساد ستكون في صدارة أولويات الحكومة، مؤكدا أن الفساد لم يعد مجرد خلل إداري بل تحول إلى عائق أمام التنمية وتأخير مسيرة الدولة، متعهدا بحماية المال العام ومحاسبة الفاسدين.
كما أشار إلى أن الحكومة ستعمل على توفير فرص عمل للشباب وتقليص معدلات البطالة من خلال إطلاق مشاريع إنتاجية وتنموية، وتشجيع الاستثمار ودعم القطاع الخاص ليكون شريكا أساسيا في بناء الاقتصاد الوطني، مع ضمان توزيع عادل للفرص بعيدا عن التمييز والمحسوبية.
وفي ملف الخدمات، أكد الزيدي أن حكومته ستولي اهتماما خاصا بقطاعي التعليم والصحة، عبر تطوير المناهج وتأهيل المدارس والجامعات، ودعم المؤسسات الأكاديمية والعلمية، إلى جانب تنفيذ خطط لتحسين الخدمات الطبية وتطوير المستشفيات والمراكز الصحية وتوفير الأدوية في مختلف المدن والأرياف.
وأضاف أن ملف الخدمات والبنى التحتية “لن يبقى رهين الوعود المؤجلة”، مشيرا إلى أن الحكومة ستطلق مشاريع استراتيجية في مختلف القطاعات الخدمية، وستعمل على ترسيخ الأمن والاستقرار وحماية سيادة العراق، إلى جانب تعزيز العلاقات العربية والإقليمية والدولية على أساس الاحترام المتبادل.
وفي ختام كلمته، أعرب رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، عن امتنانه للمرجعية الدينية العليا لما وصفه بمواقفها الحكيمة ودورها في الحفاظ على السلم المجتمعي، مؤكدا أن طريق الإصلاح قد يكون صعبا لكنه “ليس مستحيلا”، وأن الحكومة ستعمل من أجل كل بيت عراقي وكل شاب يبحث عن فرصة عمل.

















