نزوح جماعي في كاليفورنيا بعد تسرب مادة كيميائية خطرة
عرب تايم – وكالات
شهدت ولاية كاليفورنيا الأمريكية حالة استنفار واسعة عقب تسرب مادة كيميائية شديدة الخطورة داخل منشأة صناعية بمدينة جاردن جروف، ما دفع السلطات إلى إجلاء نحو 40 ألف شخص من منازلهم كإجراء احترازي خشية وقوع كارثة بيئية.
وبحسب السلطات المحلية، فإن الحادث نجم عن تسرب مادة “ميثيل ميثاكريلات” من خزان داخل منشأة تابعة لشركة متخصصة في الصناعات الجوية، وهي مادة سريعة الاشتعال تدخل في تصنيع البلاستيك والمواد الصناعية المختلفة. وأثار ارتفاع الضغط داخل الخزان وانتفاخه مخاوف كبيرة من احتمال انفجاره، الأمر الذي استدعى تدخلًا عاجلًا من فرق الطوارئ.
وأكدت فرق الإطفاء أن أخطر السيناريوهات المحتملة يتمثل في انفجار الخزان وحدوث كرة نارية ضخمة قد تتسبب في انتشار أبخرة وغازات سامة إلى المناطق السكنية المجاورة، لذلك باشرت الفرق عمليات تبريد مكثفة باستخدام المياه للحد من ارتفاع درجة الحرارة وتقليل فرص الاشتعال.
وتُعرف مادة “ميثيل ميثاكريلات” بتأثيراتها الصحية الخطيرة، إذ قد تؤدي إلى تهيج الجلد والعينين والجهاز التنفسي، إضافة إلى أعراض عصبية تشمل الدوار والإجهاد، فيما حذر مختصون من أن احتراقها قد ينتج مركبات أكثر سمية وخطورة على السكان والبيئة.
وفي إطار التدابير الوقائية، وسّعت السلطات الأمريكية نطاق الإخلاء ليشمل أحياء إضافية، مع إغلاق عدد من المدارس وتجهيز مراكز إيواء مؤقتة لاستقبال السكان الذين اضطروا لمغادرة منازلهم وسط حالة من القلق والترقب.
وأعلنت فرق الاستجابة لاحقًا تحقيق تقدم نسبي في احتواء الأزمة، بعد خفض درجة حرارة الخزان إلى نحو 61 درجة مئوية، مقارنة بالمستوى الآمن المحدد عند 50 درجة، مع استمرار الجهود لمنع أي انفجار محتمل.
كما أكدت السلطات الصحية في مقاطعة أورانج أن فرض منطقة عزل واسعة حول موقع الحادث يعد خطوة ضرورية لحماية السكان من أي تسرب سام محتمل، داعية المواطنين إلى الإبلاغ عن أي روائح غير معتادة، خصوصًا الروائح “الحلوة والثقيلة” التي تُعد من أبرز خصائص المادة المتسربة.
وحتى مساء الجمعة، لم تُسجل أي إصابات بشرية، فيما لا تزال التحقيقات جارية لمعرفة الأسباب الدقيقة وراء التسرب، الذي تم رصده لأول مرة الخميس الماضي.
وتواصل فرق الطوارئ تنفيذ خطط احترازية إضافية لمنع وصول المواد الكيميائية إلى شبكات الصرف الصحي أو المجاري المائية، في ظل تحذيرات من وكالة حماية البيئة الأمريكية بشأن المخاطر الصحية والبيئية التي قد تنجم عن الحادث في حال تفاقم الوضع.

















