اجتمعت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي في لحج، اليوم السبت، تحت شعار: «نحو إبراز الدور السياسي والتنظيمي والجماهيري للمجلس الانتقالي الجنوبي وإدارة المرحلة القادمة وتحدياتها».
جاء الاجتماع الموسع للقيادات المحلية بالمحافظة والمديريات، بحضور كتلتي المحافظة في الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين الجنوبي، بمشاركة منسقية المجلس في كليات المحافظة الجامعية، برعاية الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، وتزامنًا مع الذكرى الـ32 لإعلان فك الارتباط.
وأشاد وضاح الحالمي، القائم بأعمال الأمين العام للمجلس، في مستهل كلمته، بتاريخ المحافظة النضالي ودورها في مختلف مراحل الثورة الجنوبية التحررية، مؤكدًا أن لحج كانت وما تزال “حاضنة للثورة ومنارة للنضال ورافدًا دائمًا لكل محطات الكفاح الوطني الجنوبي”.
وقال إن المرحلة القادمة تتطلب تعزيز الحضور السياسي والتنظيمي والجماهيري للمجلس في مختلف المحافظات والمديريات، مشددًا على أن المجلس بات “مشروع شعب حامل لقضية وطن”، ومعبرًا حقيقيًا عن تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته كاملة السيادة.
وثمن الحضور الجماهيري الكبير لأبناء لحج في الفعاليات والمليونيات التي شهدتها العاصمة عدن دعمًا للمجلس وقيادته السياسية، مؤكدًا أن مليونية ذكرى التفويض الشعبي وتأسيس المجلس بعثت برسائل واضحة بأن شعب الجنوب موحد خلف قيادته السياسية ومتمسك بحقه المشروع في استعادة دولته الجنوبية كاملة السيادة.
وأوضح أن المجلس بقيادة الرئيس الزُبيدي “لم يعد مجرد إطار سياسي أو حالة مرحلية، بل أصبح مشروع شعب حامل لقضية وطن”، مشددًا على أن قوة المجلس الحقيقية تستمد من التحامه بالشعب وقدرته على تمثيل تطلعات المواطنين والدفاع عن قضاياهم الوطنية والمعيشية”.
وحث على الانتقال من حالة رد الفعل إلى حالة الفعل والمبادرة والتأثير، وتعزيز الحضور السياسي والتنظيمي والجماهيري للمجلس في كل مديرية ومركز وحي وقرية، مستعرضا المهام الوطنية التي قال إنها تمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها تعزيز العمل التنظيمي ورفع مستوى الأداء.
وشدد على ضرورة الانضباط داخل مختلف الهيئات والمنسقيات، وتوسيع دائرة التواصل الجماهيري والاقتراب من هموم المواطنين ومعاناتهم، إلى جانب رفع مستوى الخطاب السياسي والإعلامي وتوحيد الرسالة الوطنية الجنوبية، والتصدي لحملات الاستهداف والتشويه.
ودعا إلى تعزيز الاصطفاف الوطني الجنوبي والحفاظ على وحدة الصف، باعتبارها “الضمانة الأساسية لعبور المرحلة”، والاستعداد الجاد للاستحقاقات السياسية القادمة بما ينسجم مع التفويض الشعبي والإرادة الجنوبية الحرة.
وأشار إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي واجه وما يزال “كمًّا هائلًا من المؤامرات والاستهدافات السياسية والإعلامية والأمنية”، مؤكدًا أن تلك الاستهدافات لن تثني المجلس عن مواصلة نضاله الوطني.
وتعهد بأن الملاحقات السياسية وأوامر القبض القهري التي أصدرتها سلطات الأمر الواقع في عدن بحقه وبحق القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية المناضل نصر هرهرة، والقائم بأعمال رئيس الهيئة السياسية المناضل شكري باعلي، لن تثنيهم عن مواصلة النضال الوطني وأداء واجباتهم التنظيمية والسياسية.
وأوضح الحالمي أن الساحة الجنوبية تمر بجملة من التحديات السياسية والاقتصادية والخدمية المعقدة، في ظل محاولات مستمرة لاستهداف الجنوب وقضيته الوطنية، مؤكدًا أن المجلس بقيادة الرئيس الزُبيدي يواصل جهوده السياسية والدبلوماسية والتنظيمية دفاعًا عن تطلعات شعب الجنوب وتثبيت حضور قضيته في مختلف المحافل.
وأكد أن الجنوب يمد يده للسلام والحوار المسؤول، لكنه لن يقبل بأي مشاريع أو تسويات تنتقص من إرادة شعبه أو تحاول فرض حلول مرفوضة شعبيًا، مشددًا على أن إرادة شعب الجنوب أصبحت أكثر وعيًا وصلابة، ولن يستطيع أحد تجاوزها أو القفز عليها.
وعبر في كلمته من “لحج الثورة والنضال” عن الإصرار على المضي خلف قيادة الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي حتى استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة مهما كانت التحديات والصعوبات، داعيا إلى تعزيز العمل التنظيمي والمؤسسي وتطوير أدوات الأداء السياسي والجماهيري بما يواكب تطورات المرحلة، ويعزز حضور المجلس.
كما وجه التحية إلى أبطال القوات المسلحة الجنوبية في مختلف الجبهات، مشيدًا بما يقدمونه من تضحيات دفاعًا عن الجنوب وأمنه واستقراره، باعتبارهم الدرع الحصين لشعب الجنوب وصمام الأمان لحماية مكتسباته الوطنية ومشروعه التحرري.
وحث على تعزيز وحدة الصف الجنوبي ورفع مستوى اليقظة والاستعداد الدائم للدفاع عن المكتسبات الوطنية، مجددًا العهد بالمضي على درب الشهداء حتى تحقيق أهداف شعب الجنوب كاملة غير منقوصة.
من جانبه، عبّر القائم بأعمال رئيس الهيئة السياسية، شكري باعلي، عن ارتياحه وسعادته الغامرة بالحضور النوعي للقيادات المحلية بمحافظة لحج، وكتلتي المحافظة في الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين الجنوبي، ومنسقية المجلس في كليات المحافظة، مؤكدًا أن هذا الحضور والتفاعل يعكس مدى التفاف أبناء لحج حول المجلس الانتقالي باعتباره الكيان الممثل لتطلعات شعب الجنوب وحامل قضيته العادلة.
واستعرض تطورات المشهد السياسي القائم، موضحًا الجهود التي تبذلها قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي بقيادة الرئيس الزُبيدي في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والخدمية، والدفاع عن تطلعات شعب الجنوب، مؤكدًا أن الجنوب، وهو يمد يده للسلام والحوار المسؤول، لن يقبل بأي محاولات للالتفاف على إرادة شعبه أو فرض مشاريع مرفوضة شعبيًا.
بدوره، دعا العميد الطيار ناصر السعدي، رئيس الهيئة المجتمعية المساعدة لهيئة رئاسة المجلس، إلى المزيد من التلاحم والوقوف صفًا واحدًا خلف المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته السياسية بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، لمواجهة كافة التحديات التي تواجه الجنوب وقضية شعبه العادلة.
وأعرب البيان الختامي للاجتماع الموسع، عن التمسك بالثوابت الوطنية الجنوبية وتجديد التفويض الشعبي للمجلس بقيادة الرئيس عيدروس الزُبيدي، مشيرا إلى أن اللقاء وقف أمام جملة من التطورات السياسية والوطنية الراهنة.
وكشف عن مناقشة التحديات التي تواجه الجنوب وقضيته الوطنية، مؤكدًا في أولى محاوره اعتزازه بجماهير شعب الجنوب العربي لما أظهرته من التفاف وطني واسع حول قيادتها السياسية ممثلة بالرئيس الزُبيدي، معتبرًا أن الحشود المليونية التي شهدتها مختلف محافظات الجنوب تمثل تجديدًا للعهد والتفويض الشعبي الكامل للمجلس باعتباره الممثل السياسي لقضية شعب الجنوب والمعبر عن تطلعاته في استعادة دولته الجنوبية كاملة السيادة.
وأكد أن ذكرى إعلان فك الارتباط في 21 مايو 1994م تمثل محطة وطنية نضالية متجددة وعهدًا ثابتًا لا رجعة عنه حتى تحقيق الاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية، كما حيا الملاحم البطولية التي سطرها شعب الجنوب وقواته المسلحة والتضحيات الكبيرة التي قدمها الشهداء في سبيل الحرية والكرامة والسيادة الوطنية.
وشدد البيان على مواصلة الصمود والثبات في مواجهة كافة المؤامرات والتحديات التي تستهدف المجلس الانتقالي الجنوبي وحاضنته الشعبية، وكافة المحاولات الرامية إلى إضعاف المشروع الوطني الجنوبي أو الالتفاف على إرادة شعب الجنوب.
وأدان اللقاء بشدة ما وصفه بمحاولات سلطات الأمر الواقع في العاصمة عدن ملاحقة قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي العربي عبر أوامر القبض القهرية بحق القائم بأعمال الأمين العام، والقائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية، والقائم بأعمال رئيس الهيئة السياسية بالأمانة العامة، محذرًا من مغبة المساس بقيادات المجلس وتحويل القضاء إلى أداة لملاحقة الخصوم السياسيين.
ودعا البيان أبناء الجنوب إلى التمسك بالثوابت الوطنية الجنوبية، والوقوف صفًا واحدًا خلف قيادتهم السياسية حتى تحقيق كامل أهداف شعب الجنوب في التحرير والاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة.

















