ترامب يقترب من توقيع اتفاق مع إيران يشمل هدنة ورفعاً جزئياً للعقوبات
عرب تايم – وكالات
كشفت مصادر أمريكية عن ملامح اتفاق مرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، يُتوقع أن يقرر الرئيس Donald Trump خلال الساعات المقبلة المضي في توقيعه، وسط آمال بتهدئة التوترات الإقليمية وتجنب تصعيد عسكري جديد في المنطقة.
وبحسب موقع “أكسيوس”، فإن الاتفاق المقترح يقوم على مذكرة تفاهم تمتد لمدة 60 يوماً قابلة للتمديد، وتتضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية دون رسوم عبور، مقابل التزام إيران بإزالة الألغام التي زُرعت في المضيق لتأمين حركة السفن.
وفي المقابل، ستخفف الولايات المتحدة بعض القيود المفروضة على طهران، بما في ذلك منح إعفاءات تسمح لها بتصدير النفط بحرية ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، في خطوة يُتوقع أن تمنح الاقتصاد الإيراني دفعة كبيرة، إلى جانب تخفيف الضغوط على أسواق النفط العالمية.
وأكد مسؤول أمريكي أن الاتفاق يستند إلى مبدأ “الإعفاء مقابل الأداء”، موضحاً أن أي تخفيف دائم للعقوبات أو الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة سيكون مرهوناً بتقديم طهران تنازلات ملموسة في الملف النووي.
وفي الجانب النووي، تنص مسودة الاتفاق على التزام إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، والدخول في مفاوضات لتعليق برنامج تخصيب اليورانيوم والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، مع استمرار التفاوض على آلية تحقق دولية مقابل رفع تدريجي للعقوبات.
كما ستُبقي الولايات المتحدة قواتها العسكرية التي عززتها مؤخراً في المنطقة طوال فترة الاتفاق المؤقت، على أن يُبحث الانسحاب لاحقاً في حال التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل.
ومن أبرز البنود المثيرة للجدل في المسودة، إنهاء الحرب بين إسرائيل وHezbollah في لبنان، وهو ما أثار مخاوف رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu خلال اتصال هاتفي مع ترامب، وفقاً لمسؤولين أمريكيين وإسرائيليين.
وأوضح مسؤول أمريكي أن الاتفاق لا يمنع إسرائيل من التحرك عسكرياً إذا حاول الحزب إعادة التسلح أو تنفيذ هجمات جديدة، مشدداً على أن التفاهم المطروح “ليس وقفاً أحادياً لإطلاق النار”.
وأشار التقرير إلى أن ترامب تردد خلال الأيام الماضية بين المضي في الحل الدبلوماسي أو تنفيذ ضربات عسكرية واسعة ضد إيران، إلا أنه بدا حتى مساء السبت أكثر ميلاً لخيار التهدئة السياسية.
ولعبت Pakistan دور الوسيط الرئيسي في المفاوضات، بقيادة المشير Asim Munir، الذي أجرى زيارات واتصالات مكثفة بين واشنطن وطهران خلال اليومين الماضيين بهدف تقريب وجهات النظر وحسم النقاط العالقة.
وتأمل الإدارة الأمريكية الإعلان رسمياً عن الاتفاق خلال الساعات المقبلة، مع استمرار المفاوضات حول الملفات النووية والعقوبات، في وقت ترى فيه واشنطن أن الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في إيران قد تدفعها نحو تقديم تنازلات أوسع للوصول إلى تسوية شاملة.














