عقدت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بالعاصمة عدن ، اجتماعها الموسع للقيادات المحلية بالعاصمة والمديريات وكتل مجلس العموم ومنسقيات الجامعات، برعاية الرئيس القائد “عيدروس الزُبيدي”، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، وبالتزامن مع الذكرى الثانية والثلاثين لإعلان فك الارتباط، وتحت إشراف الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس.
وشهد الاجتماع حضورًا جماهيريًا وتنظيميًا واسعًا، في إطار الفعاليات السياسية والتنظيمية التي ينظمها المجلس الانتقالي لإحياء هذه المناسبة الوطنية، والتأكيد على التمسك بخيار استعادة دولة الجنوب العربي وتعزيز الاصطفاف الوطني خلف القيادة السياسية الجنوبية.
وألقى الأستاذ وضاح الحالمي، القائم بأعمال الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، كلمة أكد فيها أن المجلس الانتقالي يمثل إرادة شعب الجنوب وتطلعاته في استعادة دولته كاملة السيادة.
وقال الحالمي إن المجلس الانتقالي لن يقف مكتوف الأيدي أمام ما وصفها بالمؤامرات والحروب الممنهجة التي تستهدف شعب الجنوب وقيادته السياسية، مؤكدًا أن المجلس يستمد قوته من الحاضنة الشعبية الجنوبية ومن القوات المسلحة الجنوبية التي قال إنها تمثل صمام أمان للمشروع الوطني الجنوبي.
وتحدث الحالمي عن خطط المجلس خلال المرحلة المقبلة، والتي تركز على تعزيز اللحمة الجنوبية ومواجهة الأزمات الاقتصادية والمعيشية والخدمية التي تعاني منها العاصمة عدن ومحافظات الجنوب، مشددًا على أهمية تكاتف الجميع لحماية المكتسبات الوطنية الجنوبية.
وأكد الحالمي أن المجلس الانتقالي لن يسمح بأي محاولات تستهدف تفكيك أو إنهاء القوات المسلحة الجنوبية، معتبرًا أن تلك القوات تمثل ركيزة أساسية لحماية الجنوب والحفاظ على هويته الوطنية والسيادية.
كما ألقى الأستاذ خالد الزامكي، القائم بأعمال رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي بالعاصمة عدن، كلمة رحب فيها بالحاضرين، مؤكدًا أن انعقاد هذا اللقاء يأتي في مرحلة وطنية مفصلية تتطلب رفع مستوى التماسك الجنوبي وتعزيز وحدة الصف، إلى جانب تطوير الأداء السياسي والتنظيمي والإعلامي والجماهيري بما يتواكب مع طبيعة التحديات والاستحقاقات التي تواجه الجنوب.
وأكد الزامكي أن الجماهير الجنوبية تمثل مصدر القوة والثبات للمجلس الانتقالي، مشيرًا إلى أن الحضور الشعبي الواسع يعكس حجم الالتفاف الشعبي حول مشروع استعادة الدولة الجنوبية. وقال إن “قرار تحرك القوات المسلحة الجنوبية نحو حضرموت والمهرة لم يكن قرارًا فرديًا، بل جاء في إطار توافق وطني جنوبي يعبر عن إرادة شعب الجنوب بمختلف مكوناته وشرائحه”.
وأضاف أن الجماهير الجنوبية كانت قد طالبت الرئيس الزُبيدي من ساحة العروض بالعاصمة عدن بإعلان دولة الجنوب العربي، معتبرًا أن تلك المطالب تعكس إرادة شعبية راسخة لا يمكن تجاوزها.
وشدد الزامكي على ضرورة أن يعلن القيادات الجنوبية المتواجدة في الرياض مواقف واضحة وصريحة تجاه القضايا الوطنية الجنوبية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب وضوحًا سياسيًا واصطفافًا وطنيًا خلف مشروع الجنوب وقيادته السياسية.
وأشار إلى أن المجلس الانتقالي استطاع، بفضل تلاحم شعب الجنوب ووعي قواعده التنظيمية، أن يرسخ حضوره السياسي والشعبي بوصفه حاملًا سياسيًا لقضية الجنوب، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تستوجب المزيد من العمل الجماعي وتكثيف الحضور الجماهيري والإعلامي لمواجهة ما وصفها بحملات التضليل والاستهداف السياسي والاقتصادي التي تستهدف الجنوب وقضيته الوطنية.
كما دعا إلى رفع مستوى التنسيق والتواصل بين مختلف الهيئات والأطر القيادية والتنظيمية، والعمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز دور القيادات المحلية في التفاعل مع قضايا المواطنين وهمومهم، بما يسهم في تعزيز الثقة بين المجلس والمجتمع وترسيخ الاصطفاف الوطني الجنوبي.
بدوره، أكد الأستاذ شكري باعلي، القائم بأعمال رئيس الهيئة السياسية بالأمانة العامة، أن ما وصفها بالمؤامرات التي تُدار من قبل “قوى الاحتلال اليمني” واللجنة السعودية وأدواتها، لن تحقق أي نجاح على الأرض، مشيرًا إلى أن تلك المشاريع ستصطدم بإرادة شعبية جنوبية واعية ومتمسكة بحقها في استعادة دولتها.
وقال باعلي إن المجلس الانتقالي بقيادة الرئيس عيدروس الزُبيدي أصبح اليوم “مصدر قوة وثبات” ويواصل مسيرته السياسية والنضالية حتى تحقيق هدف استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة.
وفي السياق ذاته، ألقى الدكتور طارق بازرعة، ممثل الجمعية الوطنية، كلمة شدد فيها على أهمية ترسيخ العمل المؤسسي وتوحيد الجهود السياسية والتنظيمية لمواجهة التحديات والمشاريع التي تستهدف قضية شعب الجنوب والمجلس الانتقالي.
وأكد بازرعة أن حق شعب الجنوب في تقرير مصيره واستعادة دولته حق مشروع لا يمكن مصادرته أو تجاوزه من قبل أي أطراف داخلية أو خارجية.
من جهتها، أكدت المحامية نيران سوقي، رئيس هيئة المرأة والطفل بالامانة العامة ، أن مسيرة النضال الجنوبي مستمرة، مشيدة بالدور الذي تضطلع به المرأة الجنوبية في دعم العمل التنظيمي وتعزيز الاصطفاف الشعبي خلف القيادة الجنوبية.
وقالت سوقي إن أبناء الجنوب المتمسكين بثوابتهم الوطنية يقفون بثبات إلى جانب قيادتهم السياسية، مؤكدة أن محاولات مصادرة تطلعات شعب الجنوب أو الالتفاف على قضيته الوطنية مصيرها الفشل أمام وعي وإرادة الجنوبيين.
كما تحدث الأستاذ نصر الجعري، ممثل مجلس المستشارين، عن أهمية انعقاد هذا اللقاء الموسع في ظل الظروف السياسية والاقتصادية الراهنة، مؤكدًا ضرورة تعزيز وحدة الصف الجنوبي وتكامل الأدوار بين مختلف هيئات المجلس الانتقالي ومكوناته السياسية والمجتمعية، بما يخدم مشروع استعادة الدولة الجنوبية وتحقيق تطلعات أبناء الجنوب في الأمن والاستقرار والسيادة الوطنية.
كما ألقى الدكتور يحيى الشعيبي، رئيس منسقيات المجلس الانتقالي في جامعة عدن، كلمة أكد فيها على أهمية انعقاد هذا الاجتماع الموسع في ظل الظروف والتحديات التي تمر بها الساحة الجنوبية، مشددًا على الدور الحيوي الذي تضطلع به منسقيات في جامعة عدن في تعزيز الوعي الوطني وتجسيد قوة الصف الجنوبي داخل الأوساط الأكاديمية والشبابية.
وأوضح الشعيبي أن منسقيات المجلس الانتقالي في جامعة عدن تمثل رافدًا وطنيًا مهمًا في ترسيخ الهوية الجنوبية وتعزيز الاصطفاف الشعبي خلف القيادة السياسية الجنوبية، إلى جانب دورها في رفع مستوى الوعي بالقضية الجنوبية بين أوساط الطلاب والشباب.
وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب المزيد من التلاحم والعمل المشترك، مشيرًا إلى أن منسقيات المجلس الانتقالي في الجامعة ستواصل أداء دورها الوطني والتنظيمي والإسهام في دعم توجهات المجلس الانتقالي ومشروع استعادة الدولة الجنوبية، من خلال الأنشطة التوعوية والتنظيمية الهادفة إلى تعزيز وحدة الصف الجنوبي وترسيخ الثوابت الوطنية.
وفي ختام الاجتماع الموسع ألقى القائم بأعمال مدير إدارة الإعلام الثقافة في انتقالي العاصمة عدن ذوالنورين الحربي، نص البيان الصادر عن الاجتماع الموسع .
نص البيان:
يا جماهير شعبنا الجنوبي الأبي.. يا أبناء عاصمتنا الحبيبة عدن، منبع الثورة والصمود
في ظل مرحلة استثنائية بالغة التعقيد، وتزامناً مع الذكرى الـ32 لإعلان فك الارتباط، وفي منعطف تاريخي يتطلب أعلى درجات اليقظة والمسؤولية الوطنية لمواجهة التحديات والمؤامرات الممنهجة التي تستهدف الجنوب—أرضاً وإنساناً وقضيةً وقيادة—عقدت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بالعاصمة عدن، بمشاركة القيادات المحلية في المديريات، وكتلتي العاصمة في الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين ومنسقية جامعة عدن، لقاءً موسعاً واستثنائياً لتدارس مستجدات المرحلة الراهنة، وتحصين الجبهة الداخلية للجنوب من بوابة عاصمته الأبية.
وبعد نقاشات مسؤولة ومستفيضة اتسمت بأعلى درجات الوعي الوطني واستشعار المعاناة اليومية لأبناء العاصمة، خرج المجتمعون بجملة من المواقف والثوابت الاستراتيجية التالية:
أولاً: يجدد اللقاء الموسع التفويض الشعبي والسياسي المطلق خلف المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُّبيدي، باعتباره الممثل الشرعي والحامل السياسي لقضية شعب الجنوب وتطلعاته المشروعة في استعادة دولته كاملة السيادة.
ثانياً: يؤكد المجتمعون تمسك العاصمة عدن الثابت والراسخ بـالإعلان الدستوري و البيان السياسي، باعتبارهما مرجعية قانونية وسياسية تؤسس لشراكة حقيقية وتحمي مكتسبات شعب الجنوب وتحصن مساره التحرري حتى تحقيق أهدافه كاملة غير منقوصة.
ثالثاً: يحيي اللقاء الصمود الأسطوري والوعي الصخري لجماهير شعبنا في العاصمة عدن وكافة محافظات الجنوب، الذين أثبتوا دائماً أن وعيهم هو الصخرة الصماء التي تتحطم عليها كل الدسائس ومحاولات شراء الذمم أو النيل من الحاضنة الشعبية للمشروع الجنوبي.
رابعاً: وقف اللقاء بمسؤولية وطنية وإنسانية بالغة أمام حالة التدهور الحاد وسوء الخدمات الأساسية (وفي مقدمتها الكهرباء والرواتب) التي أثقلت كاهل المواطن في الجنوب عموماً، وفي العاصمة عدن بشكل خاص، ويعلن انتقالي العاصمة عدن استعداده الكامل والمباشر للمساهمة الفاعلة في وضع الحلول والمعالجات العاجلة لهذه الأزمات الخدمية ورفد الجهود المحلية لتخفيف المعاناة عن كاهل المواطنين.
خامساً: يشدد اللقاء على ضرورة اضطلاع المملكة العربية السعودية بمسؤولياتها وواجباتها الإنسانية والاقتصادية تجاه العاصمة عدن والمحافظات الجنوبية، باعتبارها الجهة المشرفة بصورة مباشرة على إدارة هذا الملف بموجب أحكام البند السابع، والعمل على دعم جهود الاستقرار وتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية، وفاءً للالتزامات المشتركة والعهود والمواثيق التي جمعت الأطراف في خندق واحد لمواجهة التحديات وتحقيق الأمن والاستقرار.
سادساً: يعلن المجتمعون رفضهم القاطع وإدانتهم الشديدة لكافة المحاولات الرامية إلى إعادة إنتاج قوى حرب صيف 1994م أو إحياء مشاريع سياسية منقوصة تسعى للالتفاف على إرادة شعب الجنوب وثوابته الوطنية وحقوقه المشروعة، مؤكدين أن إرادة شعب الجنوب وقيادته السياسية ورموزه الوطنية تمثل خطاً أحمر لا يمكن المساس به أو تجاوزه تحت أي ظرف أو مسمى، وأن أي محاولات تستهدف النيل من هذه الإرادة أو الالتفاف عليها مصيرها الفشل والرفض الشعبي.
سابعاً: يتوجه اللقاء بأسمى آيات الفخر والاعتزاز والتحية والتقدير إلى أبطال القوات المسلحة الجنوبية والأجهزة الأمنية البواسل المرابطين في مواقع الشرف والبطولة، مثمناً تضحياتهم الجسيمة في سبيل الدفاع عن الجنوب وأمنه واستقراره، ومؤكداً أنهم يمثلون الدرع الحصين والحصن المنيع الذي تتكسر على صلابته كافة المؤامرات والتحديات، وصمام الأمان لحماية المكتسبات الوطنية وصون إرادة شعب الجنوب العربي.
ثامناً: يشدد اللقاء على أهمية الارتقاء بمستوى الأداء المؤسسي والتنظيمي لهيئات المجلس الانتقالي في العاصمة عدن ومديرياتها، وتعزيز كفاءة العمل السياسي والتنظيمي والمجتمعي، ورفع درجات الجاهزية واليقظة الأمنية والسياسية والإعلامية بما يواكب متطلبات المرحلة الراهنة واستحقاقاتها الوطنية، ويعزز القدرة على التعامل مع التحديات والمتغيرات التي تشهدها هذه المرحلة التاريخية المفصلية.
تاسعاً: يجدد المجتمعون العهد والوفاء للشهداء الأبرار والجرحى الميامين، مؤكدين أن دماءهم الزكية وتضحياتهم الجسيمة ستظل نبراساً يهتدي به شعب الجنوب في مسيرته الوطنية، وأنها لن تذهب هدراً أو سدى، بل ستبقى الأساس الراسخ والمرتكز المتين لمواصلة النضال حتى تحقيق الأهداف الوطنية المنشودة، وفي مقدمتها استعادة الدولة الجنوبية وبناء الدولة الجنوبية الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة على حدود ما قبل عام 1990م.
الرحمة للشهداء، الشفاء للجرحى،
الحرية للأسرى والمختطفين،
والمجد للجنوب العربي وقضيته الوطنية العادلة.
صادر عن:
اللقاء الموسع للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بالعاصمة عدن والمديريات، وكتلتي العاصمة في الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين ومنسقية جامعة عدن
العاصمة عدن | الأحد 24 مايو 2026م



























