اليوم، ومع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تبدو الصورة مغايرة تمامًا، بل صادمة؛ حيث يعاني سكان عدن من انهيار شبه كامل في خدمة الكهرباء، لا تتجاوز ساعات التشغيل فيها أربع ساعات يوميًا، مقابل عشرين ساعة انقطاع، وهو ما حرم المواطنين حتى من أبسط احتياجاتهم، وعلى رأسها حفظ لحوم أضاحي عيد الأضحى في ثلاجات منازلهم.
وأكد مواطنون أن أزمة الكهرباء دفعتهم للعودة إلى وسائل بدائية قديمة لحفظ اللحوم، في مشهد يعيد إلى الأذهان سنوات طويلة من المعاناة، متسائلين عن مصداقية ما تم الترويج والتطبيل له سابقًا من “تحسن” و”استقرار الخدمات وفي مقدمتها الكهرباء والمياة وصرف المرتبات.
ولا تقف الأزمة عند الكهرباء فحسب، بل تمتد إلى عدم صرف المرتبات، حيث لم تُصرف سوى رواتب شهر واحد من أصل عدة أشهر، وحرمان الموظفين من مرتباتهم في عيد الاضحى المبارك إلى جانب أزمات متفاقمة في المياه وارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود، وانعدام الغاز المنزلي بشكل غير مسبوق في عدن والتي سبق لصحيفة عدن الغد ورئيس تحريرها فتحي بن لزرق نشر اخبار كاذبة عن تحسن الخدمات وصرف المرتبات .
ويرى مراقبون أن التطبيل المأجور الحاد بين ما نُشر سابقًا في صحيفة عدن الغد والواقع الحالي يطرح تساؤلات جدية حول مصداقية بعض التغطيات الإعلامية التي تنشرها الصحيفة ورئيس تحريرها، ويعكس ما وصفه ناشطون بـ”الخطاب المتقلب” والتطبيل مدفوع الأجر الذي لا يصمد أمام اختبار الزمن.
وفي ظل هذا الواقع، يطرح الشارع العدني سؤالًا واضحًا:
أين ذهبت صورة “فريزر المتجمد الشمالي”؟ وأين تبخرت الوعود التي رافقتها ياعدن الغد وفتحي بن لزرق؟؟
















