لحقت بالعملات المشفرة خسائر جديدة خلال تعاملات الأربعاء، في ظل المتابعة الدقيقة للتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، وحالة الترقب الشديد المسيطرة على المستثمرين قبيل صدور بيانات التضخم الحاسمة في الولايات المتحدة والمقرر إعلانها في وقت لاحق.
وعزا المحللون هذا التراجع المستمر إلى ظهور نقاط ضعف هيكلية واضحة في السوق، تزامناً مع استمرار تخارج المستثمرين من صناديق البيتكوين المتداولة وضعف المؤشرات الفنية العامة، علاوة على بدء الأسواق في تسعير احتمالية قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة، الأمر الذي يسهم مباشرة في سحب رؤوس الأموال والسيولة النقدية من الأصول عالية المخاطر والقائمة على المضاربة.
وعلى الرغم من هذه الضغوط المتزايدة، نجحت عملة البيتكوين في تعويض جزء ضئيل من الخسائر الحادة التي منيت بها مؤخراً، وذلك بعد أن سجلت هبوطاً عنيفاً بنسبة 16% خلال السبعة أيام المنتهية الأحد الماضي، وهو ما اعتبره الخبراء أسوأ تراجع أسبوعي تتكبده العملة منذ انهيار وإفلاس منصة “إف تي إكس” الشهيرة.
وترجمت شاشات التداول هذه الضغوط التمويلية؛ حيث انخفضت عملة البيتكوين بنسبة 0.73% لتفقد 451 دولاراً من قيمتها وتستقر عند مستوى 61597.25 دولار، بينما هبطت عملة الإيثريوم بنسبة 1.02% ما يعادل 16 دولاراً ليتراجع سعرها إلى 1635.06 دولار وسط أجواء الحذر الخيِّمة على المتعاملين.

















