صعّد المستثمرون من رهاناتهم البيعية ضد الين الياباني لتصل إلى ذروتها في نحو تسع سنوات، مما يعكس العودة القوية لاستراتيجية “كاري تريد” (تجارة العائد)، وذلك على الرغم من المخاوف القائمة بشأن احتمالية تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف، والترقب المستمر لقرارات بنك اليابان المتعلقة بأسعار الفائدة.
وكشفت بيانات لجنة تداول العقود الآجلة للسلع الأمريكية عن قيام الصناديق الاستثمارية بزيادة مراكزها البيعية على العملة اليابانية لتتجاوز 115 ألف عقد، وهو المعدل الأعلى من نوعه الذي تسجله الأسواق منذ نوفمبر من عام 2017.
وتتزامن هذه التحركات مع استمرار تداول الين بالقرب من مستويات 160 ينًا مقابل الدولار الأمريكي، وهو حاجز سعري يحظى بمتابعة دقيقة من قبل المتعاملين، نظراً لكونه نقطة حرجة قد تدفع الصندوق السيادي أو السلطات النقدية اليابانية للتدخل المباشر لدعم العملة المحلية.
وفي سياق متصل، أوضح محللو “جيه بي مورجان” أن الأوساط الاستثمارية نجحت هذه المرة في استيعاب وتهيئة مراكزها لاحتمالات رفع الفائدة أو التدخل الحكومي المرتقب، بخلاف ما شهدته الأسواق قبل عامين عندما فاجأت هذه الخطوات المتداولين، مما يقلل من تأثير الصدمات المحتملة.
وتستند استراتيجية “كاري تريد” بشكل أساسي على فكرة الاقتراض بالعملة اليابانية ذات التكلفة المنخفضة، ومن ثم توجيه تلك الأموال للاستثمار في أصول أو عملات تمنح عوائد مرتفعة، وقد استعادت هذه الآلية جاذبيتها بفضل اتساع الفجوة بين أسعار الفائدة في اليابان والولايات المتحدة، بالتزامن مع هدوء نسب التقلبات في الأسواق العالمية.

















