ناقشت الهيئات التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة حضرموت ومديرياتها، خلال لقاء تشاوري مساء اليوم الثلاثاء، لقاءً تشاورياً موسعاً، برنامج التصعيد السلمي، رفضاً للاحتلال اليمني والوصاية السعودية، ورداً على الحملات القمعية التي تنتهجها السلطة المحلية وأجهزتها الأمنية والعسكرية بحق المجلس.
شارك في اللقاء أعضاء من الجمعية الوطنية، ومجلس المستشارين للمجلس من المحافظة، والهيئة التنسيقية بجامعة حضرموت، إلى جانب عدد من رؤساء الهيئات التنفيذية بمديريات المحافظة.
واستعرض الحاضرون أبعاد برنامج التصعيد وأهدافه وخطواته المقبلة، مؤكدين أن التصعيد سيظل سلمياً ومنضبطاً، ويهدف إلى الدفاع عن الحقوق والحريات، ورفض محاولات فرض الوصاية على إرادة أبناء حضرموت، وتحقيق تطلعاتهم في استعادة وإقامة دولتهم الجنوبية الفيدرالية.
وأكدوا أن ما تشهده حضرموت من تضييق على الحريات العامة، ومنع للفعاليات السلمية، واستخدام للقوة ضد المدنيين، يمثل انتهاكاً للحقوق والحريات، محذرين من استمرار هذه السياسات وما قد يترتب عليها من تداعيات تزيد من حالة الاحتقان في المحافظة.
وأدان اللقاء منع التظاهرة السلمية التي دعا إليها المجلس في السابع من يوليو الجاري، وما رافقها من استخدام للرصاص الحي لتفريق المتظاهرين، والاعتداء على المشاركين، واقتحام مقر الحزب الاشتراكي بمدينة المكلا، والاعتداء على النساء داخله وفي محيطه، مطالباً بمحاسبة جميع المتورطين في تلك الأحداث.
كما ندد باستمرار الملاحقات بحق القائم بأعمال رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس في حضرموت، علي أحمد الجفري، معتبرين أن اللجوء إلى القوة لن ينجح في إسكات الإرادة الشعبية، بل سيؤدي إلى تعميق التوتر.
وحمّل سلطة الوصاية مسؤولية تدهور الخدمات والأوضاع المعيشية في حضرموت، رافضا محاولات إعادة تمكين قوى الاحتلال اليمني، وإدخال عناصر محسوبة على تنظيمات إرهابية ومتهمين بعمليات اغتيال، إضاف إلى سياسة تفكيك المجتمع الحضرمي عبر إنشاء مكونات ومجالس كرتونية.
ودعا المشاركون في اللقاء، مختلف القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الاجتماعية إلى الوقوف في وجه ممارسات القمع، والدفاع عن حق المواطنين في التجمع والتعبير السلمي، باعتباره حقاً أصيلاً تكفله القوانين ولا يجوز مصادرته بالقوة.

















