تواصلاً للبرنامج التصعيدي السلمي الذي دشنته القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة حضرموت الأسبوع الماضي، رفضاً لسياسات الهيمنة والوصاية، والانتقاص من حق أبناء حضرموت في إدارة شؤونهم والاستفادة من ثروات محافظتهم، شهدت مدينة المكلا صباح اليوم الخميس وقفة احتجاجية سلمية حاشدة أمام مبنى ديوان المحافظة.
ورفع المشاركون لافتات حملت انتقادات حادة للسلطة المحلية، متهمةً إياها بتسخير الإمكانيات العامة لتشكيل المجالس وتفريخ المكونات السياسية وصناعة كيانات موالية، بدلاً من توجيهها لمعالجة الانهيار المتفاقم في الخدمات الأساسية وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.
كما سخر المحتجون من انشغال السلطة بتنظيم المهرجانات واستقدام الفنانين والفنانات، في وقت تعيش فيه حضرموت أزمة خانقة في الكهرباء والخدمات، وتدهوراً اقتصادياً أثقل كاهل المواطنين، معتبرين أن هذه الأولويات تعكس انفصالاً تاماً عن معاناة الشارع الحضرمي.
وجدد المشاركون رفضهم لما وصفوه بسياسات الوصاية التي تصادر إرادة أبناء حضرموت والجنوب، وتمكين خصوم المشروع الجنوبي من مفاصل السلطة، مؤكدين تمسكهم بحق أبناء المحافظة في إدارة شؤونهم وحماية مواردهم.
وفي بيان سياسي صدر عن الوقفة، أكدت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي وهيئاته التنفيذية بمديريات الساحل استمرار البرنامج التصعيدي السلمي، مشيرة إلى أن هذه الخطوات تأتي استجابةً لتطلعات أبناء حضرموت ورفضاً لما وصفته بـ”سياسة التجويع والتركيع”، ومشددة على أن حضرموت لن تقبل باستمرار نهب ثرواتها بينما يعاني أبناؤها من الفقر وتدهور الخدمات.
وأكد البيان أن من أبرز مطالب البرنامج التصعيدي تمكين أبناء حضرموت من إدارة شؤونهم الإدارية والمالية والأمنية، وبسط سيطرة قوات النخبة الحضرمية على كامل تراب المحافظة، وإيقاف العبث بإيرادات حضرموت وتوجيهها لتنمية المحافظة وتحسين الخدمات، وفي مقدمتها الكهرباء والمحروقات، بدلاً من إهدارها في الفساد.
كما جدد البيان التمسك بالثوابت الوطنية الجنوبية، ورفض ما وصفه بـالوصاية السعودية والاحتلال اليمني، مؤكداً أن البرنامج التصعيدي سيظل سلمياً وحضارياً، وسيتوسع عبر الوقفات والتظاهرات والفعاليات المشروعة في مختلف مديريات الساحل، مع الحرص على حماية الممتلكات العامة والخاصة.
واختتم البيان بدعوة أبناء حضرموت بمختلف فئاتهم الاجتماعية والقبلية والنقابية إلى الالتفاف حول البرنامج التصعيدي والمشاركة الفاعلة فيه، محذراً الجهات المعنية من الاستمرار في تجاهل المطالب الشعبية أو اللجوء إلى قمع الفعاليات السلمية، ومحملاً إياها المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تترتب على استمرار هذا النهج.




















