تستعد شركات التكرير الحكومية في الهند لزيادة مجمّلة لمشترياتها من غاز البترول المسال الأمريكي بأكثر من 25% عبر عقود سنوية جديدة خلال العام القادم، في خطوة تأتي تسريعاً لجهود تنويع مصادر الطاقة لمجابهة الاضطرابات القائمة في منطقة الخليج العربي.
تسعى شركات “إنديان أويل” و”بهارات بتروليوم” و”هندوستان بتروليوم” لاستيراد ما يصل إلى خمس شحنات شهرية من الولايات المتحدة خلال العام المقبل بحمولة 46 ألف طن للشحنة الواحدة، مسجلة ارتفاعاً قياسياً مقارنة بأربع شحنات معتمدة بموجب عقود العام الحالي، على أن تتضمن كل شحنة مقادير متطابقة من البروبان والبيوتان وفقاً لمصادر مطلعة.
في حال إتمام هذه التعاقدات، سترتفع الكميات المستوردة من السوق الأمريكي إلى نحو 2.76 مليون طن قياساً على 2.2 مليون طن خلال العام الجاري، والذي شهد توقيع ثاني أكبر دولة مستوردة لغاز البترول المسال عالمياً لأول عقود طويلة الأجل مع موردين أمريكيين.
تخدم هذه التوجهات مساعي نيودلهي لتوسيع قاعدة الموردين وخفض فائضها التجاري مع أمريكا تمهيداً لعقد اتفاق تجاري شامل، استجابة لتوجيهات حكومية برفع حصة واردات غاز البترول المسال عبر العقود الأمريكية طويلة الأجل لتصل إلى 15% على الأقل في عام 2027 مقابل 10% في العام الحالي.
تسهم هذه المشتريات الإضافية في تخفيف اعتماد الدولة الآسيوية على منطقة الشرق الأوسط التي اعتادت تزويد الهند بأكثر من 90% من احتياجاتها قبل أن تُعطل الحرب بين أمريكا وإيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وتخلق نقصاً فادحاً، في وقت تتواصل فيه المساعي التفاوضية للوصول إلى اتفاق مرحلي يعيد فتح الممر الحيوي للطاقة.

















