حذرت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، اليوم، من مخاطر تهريب الأسلحة والمعدات العسكرية الخارجة من الأراضي الأوكرانية إلى دول أوروبية، معتبرة أن هذه الأسلحة قد تصل إلى أيدي جماعات إجرامية أو عناصر تخريبية.
وقالت زاخاروفا، إن أوكرانيا تحولت، بحسب وصفها، إلى «شريك فاعل» في تهريب المعدات ذات الطابع العسكري، محذرة من إمكانية وصول الأسلحة التي تغادر أراضيها إلى شبكات إجرامية في دول أوروبية مختلفة.
وأضافت أن الأسلحة المتداولة خارج القنوات الرسمية قد تُستخدم لاحقًا في أنشطة إجرامية، في تحذير روسي يتزامن مع مخاوف أوروبية ودولية بشأن إمكانية تسرب الأسلحة المرتبطة بالحرب الأوكرانية إلى السوق غير المشروعة.
وتأتي تصريحات زاخاروفا في وقت أثيرت فيه بالفعل مخاوف دولية بشأن مخاطر تحويل مسار الأسلحة التي تصل إلى مناطق الصراعات. وكان الأمين العام السابق للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الإنتربول»، يورغن ستوك، قد حذر في عام 2022 من احتمال تدفق الأسلحة القادمة إلى أوكرانيا إلى السوق غير المشروعة بعد انتهاء الحرب، داعيًا الدول إلى تعزيز عمليات تتبع الأسلحة والتعاون في هذا المجال.
وأكد «الإنتربول» أن الأسلحة التي يجري تحويل مسارها من المخزونات القانونية أو مناطق الصراعات، بما فيها أوكرانيا، تمثل مصدر قلق لشبكات الجريمة العابرة للحدود، مشيرًا إلى أهمية تتبع الأسلحة وتعزيز التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون والجمارك.
وفي أحدث المؤشرات على المخاوف الأوروبية، كشفت وثيقة سرية للاتحاد الأوروبي، في سبتمبر 2026، عن قلق بشأن نقل جنود عائدين من جبهات القتال في أوكرانيا أسلحة ومعدات عسكرية إلى داخل دول الاتحاد، وسط دعوات أوروبية لتعزيز آليات تتبع الأسلحة الداخلة إلى أراضي التكتل.
وتشير هذه المخاوف إلى تحديات أمنية محتملة مرتبطة بانتشار الأسلحة الصغيرة والمعدات العسكرية، خصوصًا مع استمرار الحرب وطول أمدها، وما قد يترتب على انتهاء القتال من حركة واسعة للمقاتلين والمعدات عبر الحدود.














