وبحسب ما شهدته الفعالية، خضع الطلاب لإجراءات تفتيش عند الدخول، في محاولة لمنع إدخال الأعلام والرموز الجنوبية إلى الصالة، إلا أن طلاب إحدى المدارس تمكنوا من إدخال راية الجنوب ورفعها داخل القاعة، في مشهد لفت أنظار الحاضرين.
ولم يقتصر حضور العلم على الراية التي رُفعت داخل الصالة، إذ ظهر عدد من الطلاب وهم يرتدون ملابس تحمل رسومات ورموزًا للعلم الجنوبي، فيما عبّر آخرون عن تمسكهم بهويتهم من خلال ارتداء ألوانه ورموزه.
وأثار رفع العلم داخل الصالة تفاعلًا بين الحاضرين، بعدما تجاوز الطلاب إجراءات المنع والتفتيش، ليحضر الرمز الجنوبي في فعالية مدرسية يفترض أن تكون ميدانًا للأنشطة الطلابية والتعبير عن المواهب والمشاركة المجتمعية.
ويرى تربويون أن العلم الجنوبي لا يمثل مجرد راية، وإنما يحمل دلالات مرتبطة بالهوية والانتماء والذاكرة السياسية والاجتماعية لأجيال متعاقبة في الجنوب، وشهداء رووا بدماءهم الزكية أرض الجنوب، وهو ما يجعل حضوره بالنسبة لهم يتجاوز كونه رمزًا يُرفع في المناسبات.
وقالت الإعلامية أ. نزهة صالح إن ما حدث داخل الصالة يعكس، صعوبة فصل الطلاب عن الرموز التي يرونها جزءًا من هويتهم، معتبرةً أن إجراءات التفتيش والمنع لم تمنع حضور العلم ورموزه داخل الفعالية.
وأضافت أن المشهد، بالنسبة لها، يعبّر عن تمسك جيل الشباب برموزه وهويته، مؤكدةً أن حضور العلم الجنوبي داخل الصالة شكّل رسالة واضحة بأن الرموز الوطنية لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد قطعة قماش يمكن منعها عند بوابات الدخول.
واختتمت بالقول إن راية الجنوب ستظل حاضرة في وجدان أجيال متعاقبة، وإن إجراءات المنع والتفتيش لن تحول دون استمرار حضورها في الفعاليات والمناسبات التي يشارك فيها أبناء الجنوب.

















