رفضت لجنة الانضباط بالاتحاد الدولي لكرة القدم، فيفا، النظر في شكوى ياسين ميكاري ومبيا ندوي مساعدي السويسري مارسيل كولر المدير الفني السابق لفريق الأهلي المصري ضد القلعة الحمراء.
وحسب ما أوضحته حيثيات حكم لجنة الانضباط بفيفا، فإنه قد رفضت النظر في الشكوتين المقدمتين، من ياسين ميكاري ومبيا ندوي للمطالبة بباقي مستحقاتهما من الأهلي، لعدم الاختصاص.
اختلاف المسمى الوظيفي السبب في الرفض
وتضمنت حيثيات حكم لجنة الانضباط شرح كامل للشكوى، حيث ذكرت أن عقد ميكاري القديم مع الأهلي يصفه بأنه “محلل فيديو”، بينما وصفه العقد الجديد بأنه “مدرب مساعد”، براتب شهري يبلغ 20 ألف يورو، وبعد إعفائه من مهامه، طالب برواتبه من مايو 2025 حتى مارس 2026، بإجمالي 220 ألف يورو، إلى جانب مكافآت الدوري وكأس إنتركونتيننتال وبدلات السكن والسيارة.
بينما طلب الأهلي رفض القضية لعدم اختصاص فيفا، مؤكدًا أن وظيفة ميكاري الحقيقية كانت محلل فيديو وأداء، وليست وظيفة مدرب كرة قدم وفق تعريف لوائح انتقالات اللاعبين، وقد تمسك ميكاري بأن العقد يصفه بأنه مدرب مساعد، وأنه كان يشارك في التدريبات والإعداد الفني، كما قدم رخصة تدريب من فئة UEFA A، مؤكدًا أن طبيعة عمله تندرج ضمن وظائف المدربين.
لكن فيفا قرر أن المسمى الموجود في العقد أو امتلاك رخصة تدريب لا يكفيان وحدهما، وأن الفيصل هو طبيعة العمل الذي كان يؤديه الشخص فعليًا، ولم يقدم ميكاري أدلة كافية تثبت مشاركته في تدريب اللاعبين أو اختيارهم أو اتخاذ القرارات الفنية والتكتيكية.
واستند فيفا أيضًا إلى أن الاتحاد المصري لكرة القدم سجله بصفته “محلل أداء”، وإلى منشور وداع وصف فيه دوره بأنه محلل مباريات، لذلك خلصت إلى أنه ليس مدربًا بالمعنى المحدد في لوائح فيفا.
فيفا لا يعتبر وظائف الإعداد البدني وتخطيط الأحمال وظائف خاصة بكرة القدم وحدها
أما قضية مبيا ندوي والتي تلقت نفس الرفض، لنفس السبب، حيث وصف العقد القديم بأنه “مدرب لياقة بدنية”، بينما وصفه العقد الجديد بأنه “مدرب مساعد”، وكان يحصل على راتب شهري قدره 25 ألف يورو.
طالب مبيا ندوي بالجزء المتبقي من راتب أبريل 2025، ورواتبه من مايو 2025 حتى مارس 2026، إلى جانب مكافآت الدوري وكأس إنتركونتيننتال وبدلات السكن والسيارة، وبلغت مطالبته بالرواتب وحدها 276،960 يورو، شاملة 1،960 يورو متبقية من راتب أبريل.
دفع الأهلي بأن عمله الحقيقي كان في مجال الإعداد البدني وتخطيط الأحمال، وليس التدريب الفني، ولذلك لا يدخل ضمن اختصاص غرفة أوضاع اللاعبين في فيفا، بينما أكد مبيا ندوي أنه كان مدربًا مساعدًا ويشارك في التدريبات والإعداد البدني والفني للاعبين، كما قدم دبلوم تدريب من فئة UEFA C.
لكن فيفا رأى أنه لم يقدم مستندات مثل جداول التدريبات أو تقارير المباريات أو شهادات تثبت قيامه بمهام التدريب الفني الأساسية، كما أفاد الاتحاد المصري بأن مبيا ندوي كان مسجلًا لدى الأهلي بصفة Coaching Load Planner، أي مخطط أحمال تدريبية، واعتبر فيفا أن وظائف الإعداد البدني وتخطيط الأحمال والعلوم الرياضية لا تُعد وظائف خاصة بكرة القدم وحدها، لأنها موجودة في رياضات أخرى أيضًا.
وبناءً على ذلك، قررت إنها غير مختصة بنظر القضيتين، وبالتالي لم يرفض فيفا مطالبهما المالية من حيث الموضوع، ولم تقرر أن الأهلي غير مدين لهما، وإنما اعرب تايمعت فقط عن الفصل في النزاع لعدم اختصاصها.
















