سجلت تكاليف الاقتراض الحكومي في الولايات المتحدة صعوداً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الأربعاء، مما دفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل ثلاثين عاماً للقفز إلى أعلى قمة مسجلة له منذ عام 2002، بالتزامن مع حالة التأهب التي سيطرت على المستثمرين ترقباً لطرح مزاد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات وصدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
يترقب المتعاملون بحذر صدور محضر اجتماع الفيدرالي في وقت لاحق اليوم بحثاً عن دلائل وتوجيهات واضحة حول مسار السياسة النقدية المقبلة، وذلك عقب قرار صانعي السياسات برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع شهر سبتمبر الماضي.
شهدت أسعار السندات مساراً تنازلياً طيلة الأسابيع الستة الماضية، متأثرة بحالة القلق المتنامية حيال الضغوط التضخمية وتصاعد أسعار الطاقة؛ وفي ظل هذه المعطيات، تشير بيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي” إلى أن المتداولين يسعرون حالياً احتمالية بنسبة 78% تتوقع إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه القادم.
تنوي وزارة الخزانة الأمريكية طرح سندات لأجل عشر سنوات بقيمة إجمالية تبلغ 39 مليار دولار في مزاد يقف بمثابة اختبار حقيقي لمدى شهية المستثمرين وقدرتهم على استيعاب المستويات الحالية للعوائد، وسط مخاوف مستمرة تحيط بمعدلات التضخم وتفاقم مستويات الدين العام ومخاطر الاحتفاظ بأدوات الدين طويلة الأجل.
















