كتب / منى عبدالله
أعلن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي ، الرئيس الجنوبي عيدروس بن قاسم الزبيدي، إستعادة القوات الجنوبية السيطرة الكاملة على حدود الجنوب التاريخية في مناطق المضاربة، وباب المندب، وجزيرة ميون الاستراتيجية عقب معارك ضارية وطرد ميليشيا الحوثي منها. وجاءت هذه المواقف في برقية رسمية وجّهها للإقليم والعالم تزامناً مع هذا الإنجاز العسكري.
_ حيث ركز تصريح الرئيس عيدروس الزبيدي على النقاط التالية:
» استعادة السيادة على الحدود: أكد الزبيدي أن القوات الجنوبية (متمثلة في ألوية العمالقة مسنودة بـ درع الوطن) أحكمت قبضتها على الممرات المائية الاستراتيجية والمنافذ الحدودية.
» رفض مصادرة الانتصارات: صرح بوضوح أن “شعب الجنوب لن يقبل تحت أي ظرف أن تُسرق انتصارات قواته المسلحة تحت شعارات لا تعبّر عن واقع الجنوب وشعبه”.
» التأكيد على هوية الثمن والهدف: أشار إلى أن الدماء الباهظة التي سُكبت في جبال كهبوب والمضاربة وباب المندب وميون، ثمنها الوحيد هو “جنوب حر مستقل كامل السيادة على حدوده التاريخية المعترف بها دولياً قبل 1990م.
» الرسائل والدلالات السياسية والعسكرية:
توقيت التصريح تزامناً مع السيطرة على أحد أهم الممرات المائية في العالم (مضيق باب المندب) يحمل دلالات استراتيجية موجهة للدول المجاورة، و دول الإقليم، والمجتمع الدولي:
» فرض واقع سياسي وعسكري جديد (أوراق القوة):
السيطرة الفعلية على مضيق باب المندب وجزيرة ميون تمنح المجلس الانتقالي والقوات الجنوبية ورقة ضغط استراتيجية دولية فالرسالة هنا للإقليم والعالم مفادها أن القوة المهيمنة على الأرض وحامية الملاحة الدولية في هذه البقعة الحساسة هي القوات الجنوبية، وبالتالي لا يمكن تجاوز قضيتهم في أي تسويات سياسية قادمة.
» رسالة حاسمة للشركاء والخصوم (منع “سرقة الانتصارات”)
تحذير الزبيدي من سرقة الانتصارات تحت “شعارات لا تعبر عن واقع الجنوب” يعد رسالة مباشرة للحكومة اليمنية (الشرعية) والأطراف الإقليمية. الدلالة هنا هي رفض الجانب الجنوبي توظيف تضحيات مقاتليه لصالح مشاريع سياسية يمنية موحدة أو لتمكين قوى شمالية حليفة في مناطق النفوذ المستعادة.
» تأمين الملاحة الدولية وإثبات الجدارة الإقليمية:
بإعلان السيطرة على ميون وباب المندب وطرد الحوثيين (المدعومين من إيران)، يقدم الجنوب نفسه كـشريك موثوق للدول المجاورة والمجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب وتأمين خطوط التجارة العالمية من التهديدات الحوثية المستمرة.
» التمسك بحدود ما قبل عام 1990:
ربط الزبيدي صراحةً بين معارك باب المندب والمضاربة وبين “الحدود التاريخية المعترف بها دولياً للجنوب”. هذه الإشارة اللفظية هي دلالة سياسية قاطعة للدول المجاورة بأن الهدف النهائي للقوات الجنوبية لم يعد مجرد التصدي للحوثيين، بل التأسيس الفعلي لـدولة الجنوب المستقلة بناءً على خطوط الجغرافيا السياسية السابقة.
جاء تصريح رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي عيدروس الزُبيدي والذي أعلن فيه استعادة القوات الجنوبية السيطرة الكاملة على حدود الجنوب في المضاربة وباب المندب وجزيرة ميون الاستراتيجية عقب مواجهات مع جماعة الحوثي، ليمثل نقطة تحول بارزة. وحمل التصريح لهجة حادة حذر فيها من “سرقة انتصارات الجنوب تحت شعارات لا تعبر عن واقعه”، مؤكداً أن ثمن هذه التضحيات هو قيام “دولة جنوبية مستقلة كاملة السيادة”.
أثار هذا التصريح جملة من ردود الأفعال، وحمل أبعاداً ودلالات سياسية وإقليمية واسعة:
1 _ ردود الأفعال الإقليمية والدولية:
_ المجتمع الدولي (الولايات المتحدة، بريطانيا، والاتحاد الأوروبي): يركز الموقف الدولي تاريخياً على تأمين الملاحة الدولية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر. تنظر القوى الغربية إلى هذه التطورات بقلق خشية تقويض جهود السلام الشاملة التي ترعاها الأمم المتحدة، ومع ذلك، تفرض السيطرة الميدانية للقوات الجنوبية واقعاً يجبر المجتمع الدولي على التعامل معها كطرف رئيسي ومباشر في تأمين الممرات المائية الحيوية.
_ المملكة العربية السعودية ودول الجوار: تبدي الرياض حرصاً شديداً على استقرار مضيق باب المندب وتثبيت التهدئة. وتنظر بحذر إلى الخطاب الانفصالي الحاد الذي يربط الإنجاز العسكري بالمشروع السياسي المستقل، كونه قد يتعارض مع المساعي السعودية الهادفة لتوحيد القرار العسكري والسياسي تحت مظلة الحكومة الشرعية المنتهية الصلاحية ومجلس القيادة الرئاسي لإنهاء الصراع.
2- الأبعاد والدلالات السياسية:
_ رفض التبعية وتجاوز “الشعارات”: حمل التحذير من سرقة الانتصارات دلالة على رفض المجلس الانتقالي استغلال تضحيات قواته لصالح أطراف أخرى تحت شعارات “الشرعية اليمنية” أو “الوحدة”، معززاً مكانته كقوة مستقلة تقاتل دفاعاً عن الأرض والهوية الجنوبية.
_ إعلان مشروع سياسي بغطاء عسكري: لم يكن التصريح مجرد بيان تعزية أو إعلان نصر ميداني، بل كان إعلاناً لمشروع سياسي واضح يربط مباشرة بين حماية الأمن القومي والممرات المائية الدولية وبين فرض خيار الاستقلال كأمر واقع لا يمكن تجاوزه في أي مفاوضات تسوية قادمة.
3- الأبعاد الجيوسياسية والإقليمية:
_ القوات الجنوبية كرقم صعب في الملاحة الدولية: السيطرة على جبال المضاربة، وباب المندب، وجزيرة ميون تمنح القوات الجنوبية مفتاح التحكم بأهم المضايق البحرية في العالم. يبعث هذا التصريح برسالة واضحة للقوى الإقليمية والدولية (خاصة واشنطن ولندن والرياض) بأن تأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر يمر أساساً عبر التنسيق مع القوات الجنوبية وتلبية مطالبها السياسية.
_ مواجهة النفوذ الإيراني: يمثل إحباط التسلل الحوثي في هذه المناطق الحيوية ضربة مباشرة للمشروع الإيراني الذي يسعى للسيطرة على خطوط التجارة العالمية، مما يمنح القوات الجنوبية مشروعية إقليمية ودولية إضافية كحليف أساسي في مكافحة الإرهاب وتأمين الممرات البحرية.
















